بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شعبة الأدوية تطرح 5 مقترحات لزيادة صادرات الدواء المصري إلى أفريقيا

بوابة الوفد الإلكترونية

تسعى الشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية إلى فتح آفاق جديدة أمام صادرات الدواء المصري في الأسواق الأفريقية، من خلال التحرك لتذليل العقبات التنظيمية والتجارية التي تواجه الشركات المحلية، وطرح مجموعة من الإجراءات التي تستهدف خفض تكاليف التصدير وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.


وفي هذا الإطار، ناقشت الشعبة، برئاسة الدكتور علي عوف، خمسة مقترحات رئيسية لتسهيل دخول المستحضرات الدوائية المصرية إلى الدول الأفريقية، وذلك خلال اجتماع موسع بمشاركة ممثلين عن مصانع وشركات تصدير الأدوية، وبحضور ممثلي هيئة الدواء المصرية، لبحث التحديات التي تواجه القطاع واستكشاف فرص التوسع في الأسواق القارية.


وقال الدكتور علي عوف إن الاجتماع ركز على وضع حلول عملية للعقبات التي تعترض حركة تصدير الدواء المصري، مع الاستفادة من مذكرة التفاهم المبرمة بين هيئة الدواء المصرية والوكالة الأفريقية المنظمة للأدوية، بما يدعم التعاون الدوائي والتجاري بين مصر والدول الأفريقية.


وأوضح أن التحركات تأتي في إطار جهود التنسيق التي يقودها أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس اتحاد الغرف الأفريقية، لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول القارة وفتح المجال أمام المنتجات المصرية للوصول إلى أسواق جديدة.


مرجع موحد لاشتراطات التصدير
وتصدر توحيد المعلومات الخاصة باشتراطات التصدير قائمة المقترحات التي طرحتها الشعبة، إذ طالبت بتحديد جهة مسؤولة عن إعداد مرجع شامل يوضح المتطلبات التنظيمية والإجرائية لتصدير الأدوية إلى كل دولة أفريقية، مع إتاحته للشركات المصرية قبل الدخول في تعاقدات أو بدء إجراءات الشحن.


ويستهدف المقترح الحد من المفاجآت المرتبطة باختلاف القواعد بين الأسواق، وتقليل احتمالات تعطل الشحنات أو تعثر التعاقدات نتيجة عدم وضوح المستندات والاشتراطات المطلوبة.


مرونة أكبر في تسعير الأدوية المخصصة للتصدير
وشملت المطالب إعادة دراسة آلية تسعير المستحضرات الدوائية المعدة للتصدير، بما يراعي تكاليف الإنتاج والتجهيز والشحن، إلى جانب طبيعة المنافسة في الأسواق الخارجية.


وترى الشعبة أن وجود آلية تسعيرية مناسبة يمكن أن يمنح الشركات المصرية مساحة أكبر للتحرك أمام المنتجات المنافسة، مع الالتزام بالقواعد التنظيمية المعمول بها. كما دعت إلى تقييم التجارب السابقة في هذا المجال، للوصول إلى صيغة تدعم التوسع التصديري دون الإخلال بالضوابط المنظمة للقطاع.


تيسير الاستعلام الأمني عن المستوردين والوكلاء
ويتمثل المقترح الثالث في تبسيط إجراءات الاستعلام الأمني عن المستوردين والوكلاء في الخارج، من خلال إتاحة إتمام هذه الخطوة في مرحلة مبكرة تسبق التصنيع أو تحمل نفقات تجهيز الشحنات.


وطالبت الشعبة بنشر قائمة بالدول التي تشترط إجراء هذا الاستعلام، مع توضيح المستندات المطلوبة وخطوات التنفيذ لكل دولة عبر الموقع الإلكتروني لهيئة الدواء المصرية.


ويهدف هذا الإجراء إلى مساعدة الشركات على التحقق من إمكانية استكمال إجراءات التصدير قبل تحمل تكاليف الإنتاج والتجهيز، بما يقلل المخاطر المالية الناتجة عن تعثر الإجراءات في مراحل متقدمة.


مد صلاحية شهادات التصنيع الجيد
كما تضمنت المقترحات دراسة زيادة مدة صلاحية شهادات التصنيع الجيد (GMP) إلى خمس سنوات، متى سمحت القواعد المنظمة بذلك، مع استمرار تطبيق متطلبات الجودة والتفتيش والرقابة.


وتستهدف الشعبة من هذا المقترح تخفيف الأعباء الإدارية على الشركات والمصانع، وتقليل الإجراءات المتكررة المرتبطة باستيفاء متطلبات التصدير، بما يساعدها على توجيه مزيد من الموارد نحو تطوير الإنتاج والتوسع في الأسواق الخارجية.


تفعيل دور المكاتب التجارية المصرية في أفريقيا
ودعت الشعبة كذلك إلى تعزيز دور مكاتب التمثيل التجاري والملحقين التجاريين المصريين في الدول الأفريقية المستهدفة، من خلال توفير بيانات دقيقة عن احتياجات الأسواق والاشتراطات المنظمة لاستيراد الأدوية، والتواصل مع الجهات المختصة والمستوردين المحتملين.


ومن شأن توسيع هذا الدور مساعدة الشركات المصرية على تحديد الأسواق الأكثر ملاءمة لمنتجاتها، والتعرف على الفرص التجارية المتاحة، وبناء علاقات مباشرة مع الشركاء المحليين، بما يدعم زيادة حجم الصادرات ويفتح قنوات جديدة لتسويق الدواء المصري.


من جانبه، قال الدكتور غرام منصور إن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا مشتركًا بين الشعبة العامة للأدوية وهيئة الدواء المصرية والجهات المعنية، لتحويل المقترحات المطروحة إلى خطوات تنفيذية واضحة، مع وضع آليات للمتابعة وتقييم النتائج.


وأضاف أن معالجة التحديات التنظيمية والتجارية تمثل خطوة مهمة لتقليل أعباء التصدير أمام المصانع والشركات، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية، بما يعزز انتشار المستحضرات المصرية ويدعم نمو الصادرات الدوائية.


وتعكس المقترحات الخمسة توجهًا نحو معالجة العقبات التي تواجه المصدرين، بداية من وضوح الاشتراطات وسرعة الإجراءات، مرورًا بالتسعير والاستعلام عن المستوردين، وصولًا إلى دعم التواصل التجاري داخل القارة، بما يعزز فرص الصناعة الدوائية المصرية في التوسع إقليميًا ودوليًا.