بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي يكرم ٥ من أبطال حرب أكتوبر بالكاتدرائية المرقسية

الأنبا أرميا في صالون
الأنبا أرميا في صالون كاتب وكتاب

ترأس الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، أمس الأحد، فعاليات صالون "كاتب وكتاب" لمناقشة قضية وطنية حيوية وقراءة استعراضية لكتاب: "حرب أكتوبر 1973 بين الحقائق والأكاذيب".

وشارك في اللقاء مؤلف الكتاب اللواء أركان حرب الدكتور محمد قشقوش، إلى جانب عدد من أبطال حرب أكتوبر، كما أدار الصالون الكاتب الصحفي ميلاد حنا.

وشهد الصالون أجواءً وطنية استثنائية استلهمت أرواح العزة والكرامة بمناسبة انتصارات أكتوبر المجيدة، وتوجت بتكريم  الأنبا إرميا لأبطال حرب أكتوبر المقاتلين، بحضور جمع غفير من الشخصيات العامة والمهتمين بالتوثيق التاريخي والعسكري.

وألقى  الأنبا إرميا، في مستهل الصالون، كلمة أكد فيها أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية عابرة، بل كانت ملحمة إرادة وتخطيط، وإعجازاً بكل المقاييس الهندسية والعسكرية.

واستحضر  بطولات عدد من رموز الحرب، وفي مقدمتهم اللواء باقي زكي يوسف، إلى جانب البطلين رياض تواضروس وجورج حبيب،  وغيرهم مشدداً على أن روح البطولة والجسارة ما زالت حاضرة في وجدان المؤسسة العسكرية والشعب المصري، وأن كل من يتجرأ على شبر من أرض مصر يدرك جيداً كيف تحمي الدولة أرض سيناء، وهو ما تجلى في بطولات عملية "حق الشهيد" وغيرها من الملاحم الوطنية الحديثة.

وأوضح  أن القناة القبطية التابعة للمركز بدأت منذ سنوات مشروعاً توثيقياً شاملاً لشهادات أبطال حرب أكتوبر وما زالت تواصل تسجيل هذه الشهادات التاريخية لحفظ التراث الوطني للأجيال القادمة، لافتاً إلى أنه مع كل عام يمر، تفسح القوات المسلحة المجال عن وثائق جديدة تؤكد حجم الإنجاز والبطولات التي تحققت في ميدان المعركة.

ومن جانبه، افتتح الكاتب الصحفي ميلاد حنا إدارة الصالون بالترحيب بالحضور والأبطال المشاركين، مؤكداً اعتزازه بهذه الليلة الوطنية الاستثنائية التي تجمع بين شهادات الفداء وصوت الحقيقة.

وقال "حنا" في كلمته: "إننا نستلهم دائماً في شهر أكتوبر روح العزة والكرامة، ونفتح معاً صفحات كتاب من أهم الكتب التي وثقت لفترة حاسمة في تاريخ مصر والعرب. فعلى مر السنين، كُتب الكثير عن هذه الحرب، واختلطت الحقائق أحياناً بالأكاذيب والروايات المغلوطة، ولذلك نبقى دائماً في حاجة ماسة لشهادات الأبطال وصوت الحقيقة ممن عاشوا المعركة بأنفسهم وحملوا أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن تراب الوطن".

وأشار "حنا" إلى أن أجيال المصريين ممن هم من مواليد عام 1973 يبلغون الآن نحو 53 عاماً، وأن ملايين الشباب والجيل الجديد لا يعرفون عن حرب أكتوبر إلا مشاهد قليلة صُوّرت بعد انتهاء الحرب، مما يجعل من كتاب اللواء د. محمد قشقوش وثيقة بالغة الأهمية لتصحيح المفاهيم وتفنيد الشبهات والأكاذيب.

وبدوره، استعرض اللواء أركان حرب الدكتور محمد قشقوش تفاصيل ودوافع تأليفه للكتاب، مشيراً إلى أنه استغرق أربع سنوات من العمل والتتبع الدقيق للمعلومات للرد على الشبهات والمعلومات المغلوطة التي بثها أعداء مصر، خاصة تلك الموجهة للشباب.

وأوضح أنه كان يترقب كل جديد يصدر عن لجنة تقصي الحقائق الإسرائيلية "لجنة إجرانات".

كما كشف "قشقوش" أنه في عام 2006 تم نشر تقرير لجنة "إجرانات" الخاص بالمحاكمات الإسرائيلية على شبكة الإنترنت قبل أن يُحذف سريعاً، مشيراً إلى أن التقرير تضمن إدانة صريحة للقيادات الإسرائيلية وأوصى بإحالة رئيس الأركان الإسرائيلي للتقاعد.

وأضاف أنه رغم محاولات إسرائيل المستمرة لترويج الأكاذيب حول تحقيقها انتصارات، إلا أن القياس العلمي والعملي للمعارك بين الجانبين يثبت بما لا يدع مجالاً للشك حسم الكفة لصالح النصر المصري.

وأشار بصفته عضواً في لجنة الإفراج عن وثائق حرب أكتوبر منذ ثلاث سنوات، إلى أن هناك زحماً كبيراً من الوثائق التاريخية يُجرى العمل على إعلانها وتبويبها لمواجهة أي تزييف، لافتاً إلى أن الكثير من الوثائق الحاسمة كانت مكتوبة بخط اليد وفي سطور قليلة ولكنها غيرت مجرى الأحداث، ومنها وثيقة إغلاق مضيق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية أثناء الحرب.

كما وجه الشكر لأبطال حرب أكتوبر، وعلى رأسهم الراحل اللواء باقي زكي يوسف، صاحب فكرة تحطيم الساتر الترابي (خط بارليف) بمدافع المياه، والبالغ ارتفاعه نحو 8 طوابق، حيث أتاح إحداث 81 فتحة عبرت منها الدبابات والجنود.

وتطرق "قشقوش" أيضاً إلى الفكرة التي طبقها الفريق سعد الدين الشاذلي بتأسيس أكبر بنك دم في تاريخ مصر وقت الحرب، عبر إلزام كل مواطن تحت سن الخمسين ممن لا يعانون من موانع طبية بالتبرع بلتر دم، مما أسهم في توفير كميات هائلة أُنقذت بها حياة آلاف المصابين والجرحى.

واختُتم اللقاء بتكريم خمسة من أبطال حرب أكتوبر الذين شهدوا الملحمة، وهم: البطل المقاتل اللواء أركان حرب دكتور محمد قشقوش ، والبطل المقاتل لواء معتز الشرقاوي والبطل المقاتل عميد محمد عبد القادر والبطل المقاتل رقيب محروس رزق عطا الله والبطل المقاتل عريف بطرس جيد حنا.


وجاءت هذه الفعاليات برعاية وصلوات قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، وشريكه في الخدمة الرسولية الأنبا أرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي.