بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نظام غذائي نباتي لمدة 16 أسبوعا يساعد على خفض الوزن وتحسين سكر الدم

نظام غذائي
نظام غذائي

كشفت دراسة سريرية عن فوائد محتملة لاتباع نظام غذائي نباتي صرف قليل الدهون لمدة 16 أسبوعًا، لدى المصابين بداء السكر من النوع الثاني، إذ ارتبط النظام بانخفاض الوزن ودهون الكبد والبطن، إلى جانب تحسن مؤشرات التحكم في مستويات السكر وحساسية الجسم للأنسولين.

نظام غذائي يقلل دهون الكبد ويحسن مؤشرات السكري...

وأشارت النتائج إلى أن هذه التحسينات تحققت دون إلزام المشاركين بحساب السعرات الحرارية أو تحديد كميات الطعام، مع السماح لهم بتناول الأطعمة المسموح بها حتى الشعور بالشبع.

 

أبرز نتائج الدراسة

رصد الباحثون عددًا من التغيرات الصحية لدى المشاركين بنهاية فترة الدراسة، من بينها:

انخفاض الوزن: فقد المشاركون نحو 6 كيلوغرامات في المتوسط، بما يعادل 6.6% من وزن الجسم.

تراجع دهون الكبد: انخفضت نسبة الدهون المتراكمة في الكبد بنحو 33%.

انخفاض الدهون الحشوية: تراجع حجم الدهون المحيطة بالأعضاء الداخلية بنحو 290 سنتيمترًا مكعبًا.

تحسن مستويات السكر: انخفض الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، الذي يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر السابقة، بمقدار نقطة مئوية واحدة.

تحسن حساسية الأنسولين: أظهرت القياسات تحسنًا في استجابة الجسم للأنسولين ووظيفة خلايا بيتا في البنكرياس، المسؤولة عن إنتاجه.

انخفاض الكوليسترول: سجل الباحثون تراجعًا في مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL).

كما رصدت الدراسة انخفاضًا في مستويات مركبات تُعرف باسم «نواتج الغلوزة المتقدمة» (AGEs)، وهي مركبات تنتج عن تفاعلات السكريات مع البروتينات أو الدهون، وترتبط باضطرابات استقلابية ومضاعفات صحية مختلفة.

 

اعتمد النظام الغذائي على الأطعمة النباتية قليلة الدهون، مع إتاحة تناول الطعام حتى الشعور بالشبع، دون فرض حد يومي للسعرات الحرارية.

 

وشملت المكونات الرئيسية للنظام:

الخضراوات والفواكه.

الحبوب الكاملة.

البقوليات، مثل العدس والفاصوليا والحمص.

 

وتوزعت الطاقة الغذائية في النظام على نحو 75% من الكربوهيدرات، و15% من البروتين، و10% من الدهون.

ويعتمد هذا النظام على تغيير نوعية الأطعمة المتناولة، من خلال زيادة الاعتماد على المصادر النباتية الكاملة وتقليل الدهون، بدلًا من التركيز على حساب السعرات الحرارية وحدها.

قالت الدكتورة هانا كاهليوفا، الباحثة الرئيسية في الدراسة ومديرة الأبحاث السريرية بلجنة الأطباء للطب المسؤول، إن النتائج تشير إلى أن تحسين نوعية الطعام والتركيز على الأغذية النباتية الصحية قد يساعدان على تقليل الدهون المتراكمة في الكبد، وتحسين حساسية الأنسولين ووظيفة البنكرياس، دون الحاجة إلى حساب السعرات الحرارية أو وزن حصص الطعام.

 

رغم النتائج المشجعة، فإن الدراسة لا تعني أن النظام النباتي قليل الدهون يناسب جميع المصابين بالسكري بالطريقة نفسها، أو أنه بديل عن العلاج الدوائي.

فقد يحتاج المصابون بالسكري من النوع الثاني إلى متابعة مستويات السكر وتعديل الأدوية تحت إشراف الطبيب عند تغيير نظامهم الغذائي، خاصة إذا كانوا يستخدمون أدوية قد تسبب انخفاض سكر الدم.

كما أن النتائج المسجلة خلال 16 أسبوعًا لا تكفي وحدها لإثبات استمرار الفوائد على المدى الطويل، أو تعميمها على جميع المرضى.

وتشير النتائج إجمالًا إلى أن التركيز على الأطعمة النباتية الكاملة قد يمثل خيارًا غذائيًا مفيدًا لبعض المصابين بالسكري من النوع الثاني، مع ضرورة مراعاة الاحتياجات الغذائية الفردية والمتابعة الطبية المنتظمة.