عربون حجز الشقة.. متى يخسره المشتري ومتى يحصل على ضعفه؟
يمثل العربون واحدة من أكثر النقاط التي تثير الخلافات عند حجز الشقق والوحدات العقارية، خصوصًا عندما يتراجع أحد الطرفين عن إتمام عملية البيع بعد دفع مبلغ مالي عند الاتفاق.
وتنص المادة 103 من القانون المدني على أن دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد بأن لكل من المتعاقدين الحق في العدول، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
وبناءً على القاعدة القانونية، إذا كان الشخص الذي دفع العربون هو من عدل عن إتمام التعاقد، فإنه يفقد المبلغ الذي دفعه.
إتمام العقد والعربون
أما إذا كان الطرف الذي حصل على العربون هو الذي تراجع عن إتمام التعاقد، فإنه يلتزم برد ضعف المبلغ الذي قبضه.
لكن التعامل مع أي مبلغ مدفوع على أنه عربون لا يحسم وحده طبيعة المبلغ في كل حالة، إذ يمكن أن يكون المبلغ مقدمًا من الثمن أو دفعة للحجز، وتصبح صياغة الاتفاق وقصد الطرفين من العناصر المهمة في تحديد آثاره القانونية.
وهنا تظهر أهمية عقد حجز الوحدة العقارية، إذ يجب أن يوضح بصورة صريحة قيمة المبلغ المدفوع، وطبيعته، وحالات استرداده، وموقف الطرفين إذا تراجع أحدهما عن إتمام البيع.
ويجب على المشتري الاحتفاظ بإيصال السداد والعقد وأي مراسلات مرتبطة بالحجز، خصوصًا إذا كانت عملية شراء العقار ما زالت في مرحلة التفاوض، بحسب المادة 103 من القانون المدني.
كما يفضل عدم دفع مبالغ كبيرة قبل مراجعة مستندات الوحدة وبيانات البائع والتأكد من وجود اتفاق مكتوب يوضح جميع الالتزامات.
وفي حالة نشوء نزاع حول طبيعة العربون أو أحقية استرداده، تصبح المستندات والاتفاقات الموقعة بين الطرفين عناصر أساسية عند تحديد الحقوق.