زوجة رئيس سريلانكا الأسبق في قبضة مكافحة الفساد بسبب التبرعات.. ما القصة؟
ألقت سلطات مكافحة الفساد في سريلانكا القبض على شيرانثي راجاباكسا، زوجة الرئيس السريلانكي الأسبق ماهيندا راجاباكسا، داخل منزلها في العاصمة كولومبو، على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة استخدام تبرعات جُمعت لصالح مستشفى للأطفال.

وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، خضعت شيرانثي راجاباكسا للاستجواب بشأن مبلغ قدره 10 ملايين روبية، جمعته جمعية “سيريليا سافيا” الخيرية المرتبطة بها، وكان من المقرر تخصيصه لشراء جهاز مسح ضوئي متخصص لصالح مستشفى ليدي ريدجواي للأطفال في كولومبو.
اتهامات بإساءة استخدام التبرعات
وتقول السلطات إن الجهاز الذي كان من المفترض شراءه من أموال التبرعات لم يعد ضروريًا، بعدما قدمت الحكومة الصينية للمستشفى جهازًا مماثلًا.
وتنفي شيرانثي راجاباكسا ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة أن الأموال لم يتم اختلاسها، كما قال مانوج جاماج، المتحدث باسم الرئيس السابق ماهيندا راجاباكسا، إن الأموال لا تزال محفوظة في حسابات جمعية “سيريليا سافيا”، نافيًا حدوث أي عملية احتيال.
وعادت شيرانثي إلى سريلانكا يوم الاثنين قادمة من سنغافورة، حيث كانت تتلقى العلاج الطبي، وكانت قد تقدمت بطلب إلى المحكمة في محاولة لمنع توقيفها، إلا أن جلسة النظر في الطلب حُددت في 12 أكتوبر.
ويأتي توقيف شيرانثي راجاباكسا في وقت تعيد فيه الحكومة السريلانكية الحالية، برئاسة الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي، فتح عدد من ملفات الفساد التي طالت أفرادًا من عائلة راجاباكسا.
وكان ماهيندا راجاباكسا قد تولى رئاسة سريلانكا بين عامي 2005 و2015، وخلال سنوات حكمه تمتعت عائلته بنفوذ واسع داخل المشهد السياسي في البلاد.
وحظي ماهيندا بشعبية كبيرة لدى أنصاره، خصوصًا بعد انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت لنحو ثلاثة عقود، عقب هزيمة متمردي نمور التاميل عام 2009.
لكن نفوذ عائلة راجاباكسا تعرض لضربة قوية بعد اندلاع احتجاجات واسعة في سريلانكا عام 2022، بالتزامن مع أزمة اقتصادية حادة شهدت ارتفاع معدلات التضخم ونقص الوقود والغذاء والأدوية.
وفي إطار التحقيقات الجديدة، أُلقي القبض في وقت سابق من العام على نامال راجاباكسا، الابن الأكبر لماهيندا وشيرانثي، في قضية مرتبطة بصفقة شراء طائرات تمت خلال فترة رئاسة والده، بينما سبق توقيف نجله الآخر يوشيثا على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل مساعي الحكومة الحالية لمواصلة التحقيق في ملفات فساد تعود إلى فترات سابقة، وسط اهتمام واسع بمصير القضايا المرتبطة بأفراد عائلة راجاباكسا.