بطل الحرب والسلام.. تاريخ ومحطات في حياة السادات (فيديو)
استعرض تقرير وثائقي صادر عن شاشة قناة النيل للأخبار، المحطات التاريخية الفارقة في مسيرة الزعيم الراحل محمد أنور السادات، مبرزاً كيف نجح بذكائه وفطنته العسكرية في الجمع بين الشجاعة السياسية والحكمة الاستراتيجية ليخلد اسمه كـ «رجل الحرب والسلام».
وأكد التقرير أن مسيرة السادات تُقدم درساً أسرياً ووطنياً مفاده أن النصر لا يأتي مصادفة وأن الهزيمة ليست قدراً محتوماً؛ حيث وهب حياته وفكره لمصر منذ مولده عام 1918 بمحافظة المنوفية وتخرجه في الكلية الحربية عام 1938.
«من السجن وإلقاء بيان الثورة إلى سدة الحكم»
وسلط التقرير الضوء على المحطات الأولى في رحلة السادات، بدءاً من عمله بسلاح الاشارة عام 1946 واعتقاله بتهمة المشاركة في اغتيال أمين عثمان، مروراً بصدور حكم ببراءته وعودته للجيش وانضمامه لحركة الضباط الاحرار عام 1951.
وكان السادات هو الصوت الذي بث البُشرى للشعب المصري بإلقائه بيان ثورة 23 يوليو 1952 عبر أثير الإذاعة، وعقب نكسة 1967، استمر في دعم إعادة بناء القوات المسلحة، حتى اختاره الرئيس جمال عبد الناصر نائباً له، ليصعد بعدها لرئاسة الجمهورية عقب استفتاء شعبى في أكتوبر 1970.
«ثورة التصحيح ومعركة الخداع الاستراتيجي»
وبمجرد توليه السلطة، اتخذ السادات قرارات حاسمة لترسيخ أركان الدولة؛ أبرزها القضاء على مراكز القوى فيما يُعرف بـ «ثورة التصحيح» عام 1971، وإصدار الدستور الدائم لمصر.
عقب ذلك، اعتمد السادات على قراءته العميقة للتاريخ والعلوم العسكرية لإعداد خطة النصر، مُنفذاً أضخم عملية خداع استراتيجي أذهلت أجهزة الاستخبارات العالمية.
وفي السادس من أكتوبر 1973، أصدر القرار التاريخي بالعبور؛ لتقتحم القوات المسلحة مانع قناة السويس وتحطم خط بارليف الحصين وتُفقد العدو توازنه في غضون 6 ساعات فقط.
«مبادرة السلام واغتيال بين الصفوف الأولى»
ولم تتوقف قراراته المصيرية عند النصر العسكري؛ بل أتبعها بإعادة فتح قناة السويس للملاحة عام 1975 وتأسيس منطقة بورسعيد الحرة للانطلاق نحو الانفتاح الاقتصادي.
وفي خطوة شجاعة هزت العالم، زار القدس عام 1977 وألقى خطابه التاريخي في الكنيست، ثم وقع اتفاقية كامب ديفيد وحصل على جائزة نوبل للسلام تقديراً لاسترداده كامل أرض سيناء.
واختتم التقرير أحدث محطاته بالحديث عن استشهاده الدرامي في السادس من أكتوبر عام 1981 أثناء احتفالات يوم النصر، بعدما أصر على الوقوف في الصفوف الأولى بدون حراسة خفية أو سترة واقية، ليرحل بطلاً وشاهداً على أمجاده.
اقرأ المزيد..