مشاهد نادرة تُجسد عبور القوات المسلحة لقناة السويس خلال حرب أكتوبر.. فيديو
كشف الأرشيف العسكري والوثائقي الصادر عن مؤسسة "Frontline ITN" الإنجليزية العالمية عن لقطات وأفلام أرشيفية نادرة تُسجل لحظات الاقتحام التاريخي وعبور القوات المسلحة المصرية لقناة السويس خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، مُسجلةً أضخم الملاحم الميدانية التي أذهلت الخبراء والمحللين الاستراتيجيين حول العالم.
وتستعرض الوثائق المصورة كواليس المخطط الميداني الهندسي والعسكري المحكم الذي أدارته القيادة العامة للجيش المصري، بدءاً من لحظة انطلاق الضربات الجوية التمهيدية وتمهيد النيران بالمدفعية الثقيلة، وصولاً إلى اندفاع فرق المشاة والكوماندوز عبر الزوارق المطاطية لاقتحام الضفة الشرقية وتصلق الساتر الترابي الشاهق تحت وابل من النيران.
«انهيار الحصن المنيع وسقوط نظرية الأمن الإسرائيلي»
وتُظهر مشاهد الفيديو النادرة التي صورت في عام 1974 كمشاهد إعادة تمثيل، كيف تهاوت حصون وقلاع "خط بارليف" الإسرائيلي الذي صُنّف حينها كأحد أقوى الخطوط الدفاعية والموانع المائية المنيعة في التاريخ العسكري الحديث، حيث استطاعت عناصر سلاح المهندسين العسكريين استخدام مضخات المياه عالية الضغط لفتح العشرات من الثغرات الميدانية في جدار الساتر الترابي المرتفع بسرعة قياسية.
وأبرز التقرير الوثائقي نجاح فرق المهندسين في إنشاء وإقامة الجسور الهندسية والكباري الثقيلة على طول مجرى القناة، ما مكن القطاعات المدرعة والدبابات والمعدات الثقيلة من التدفق المتزامن نحو سيناء لتأسيس رؤوس الكباري وإسقاط دفاعات العدو الميدانية.
«تحول استراتيجي أعاد تشكيل خريطة الشرق الأوسط»
ولفت التقرير الإخباري إلى أن مشاهد العبور الصادمة مثلت نقطة تحول مفصلية أدت إلى تهاوي عقيدة الأمن الإسرائيلي القائمة على أسطورة "الجيش الذي لا يُقهر"، وحطمت نظريات التفوق الميداني والإنذار المبكر التي اعتمدت عليها تل أبيب لعقود.
واختتم الأرشيف الوثائقي بالتأكيد على أن عبور القوات المصرية لقناة السويس يظل علامة فارقة في سجلات العلوم العسكرية الحديثة، حيث جمع بين عبقرية التخطيط الهندسي وشجاعة المقاتل العربي في فرض واقع سياسي وعسكري جديد غير مجرى التاريخ بالشرق الأوسط.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض