من نجيب محفوظ إلى ترجمة القرآن.. "ترجمان العرب" يناقش مستقبل الترجمة
اختتم المؤتمر الدولي «الترجمة عند مفترق الطرق: اللغة والتكنولوجيا والتواصل بين الثقافات» فعالياته، بعد يومين من المناقشات العلمية المتخصصة عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، بمشاركة أكثر من 6 آلاف من الأكاديميين والمترجمين والباحثين من مختلف أنحاء الوطن العربي.

وترأس فعاليات اليوم الأول من المؤتمر منى نعيم، فيما ترأس اليوم الثاني جمال إبراهيم الطحان، بحضور وإشراف محمد الويشي، رئيس مؤسسة ترجمان العرب للترجمة والتدريب، وخالد عباس، رئيس اللجنة الاستشارية العليا للمؤتمر.
ونظمت “ترجمان العرب” المؤتمر بالتعاون مع أكاديمية كنجستون، والمجمع الأكاديمي العالمي، وكلية الدراسات الأدبية بالجامعة الصينية، والمعهد العالي لعلوم الحاسب ونظم المعلومات، واتحاد المترجمين واللغويين الجزائريين.
وشهد المؤتمر إقبالاً واسعاً تجاوز 6 آلاف مشارك، فيما قدمت نخبة من المتخصصين في الترجمة واللغويات 34 محاضرة علمية، توزعت على 7 جلسات تخصصية تناولت قضايا الترجمة في ظل التطورات التقنية والتحولات الثقافية المتسارعة.
الترجمة التحريرية والذكاء الاصطناعي
ناقش اليوم الأول محاور الترجمة التحريرية والنقد والتقنية، حيث قدم حسن غزالة قراءة في لغة الترجمة، فيما استعرض شكري مجاهد رؤيته حول الذكاء الاصطناعي بوصفه "مخبر المترجمين غير السري غير المؤتمن".
وتناول مصطفى رياض ترجمة التوطين في روايات نجيب محفوظ، بينما ناقش بهاء الدين مزيد مراجعة دراسات الترجمة في ضوء الذكاء الاصطناعي.
وقدمت رويدا جابر دراسة تناولت ترجمة "رسالة ابن فضلان" بين الآلة والعنصر البشري، إلى جانب مشاركات متعددة لعدد من الباحثين والمتخصصين في مجالات الترجمة واللغويات.
الترجمة الفورية والثقافة وترجمة القرآن
خصص اليوم الثاني للترجمة الفورية والثقافة والتخصص، حيث تناولت أسماء بن مالك دور الترجمة باعتبارها جسراً للتفاعل الحضاري بين الهوية والآخر.
وقدمت إقبال صاحب دشر دراسة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي ونظرية النظم عند الجرجاني في ترجمة القرآن الكريم.
واستعرضت مي فوزي محمود، خلال محاضرتها "رحلة بلا جواز سفر"، آفاق الأدب والفكر الفارسي، متناولة إشكاليات ترجمة التراث الفارسي وخصوصيته الثقافية.
كما ناقش جمال إبراهيم بيضون آليات إعداد الجيل القادم من المترجمين الفوريين، فيما تناول طارق شعبان دور مراكز الترجمة الجامعية في ظل التحول الرقمي.
واختتم محمد الويشي جلسات المؤتمر بمحاضرة حملت عنوان “الترجمة الدينية عند مفترق الطرق: بين قداسة النص وتحديات التقنية”، وسط مشاركات ثرية من محاضرين وأكاديميين من مختلف الجامعات العربية.
"الإنسان في دائرة القرار".. أبرز توصيات المؤتمر
واختتمت فعاليات المؤتمر بتلاوة مقرر المؤتمر هيثم يحيى للبيان الختامي والتوصيات، التي أكدت في مقدمتها «مركزية المترجم البشري» ومبدأ «الإنسان في دائرة القرار»، مشددة على أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساعدة ولا يمكنه الاستغناء عن الخبرة الإنسانية.
وتضمنت التوصيات إعداد أدلة عربية لأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الترجمة، وتحديث المناهج الجامعية، وتطوير معايير تقييم الترجمة الآلية، إلى جانب تحويل المؤتمر إلى ملتقى دوري، ونشر أعماله في كتاب محكّم.