بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قبل ساعة الصفر.. كيف أخفت مصر موعد حرب أكتوبر عن إسرائيل؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 ساعات قليلة تفصلنا عن إحياء الذكرى الثالثة والخمسين لحرب السادس من أكتوبر عام 1973، اليوم الذي شهد واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المصري الحديث، ففي العاشر من رمضان، الموافق السادس من أكتوبر، بدأت القوات المسلحة المصرية عملية عسكرية عبرت خلالها قناة السويس، لتبدأ معركة استهدفت استعادة الأرض وتغيير واقع فرضته حرب يونيو 1967.

موضوع تعبير عن حرب أكتوبر 1973 مختصر بالعناصر والمقدمة جديد 2025 | الكنترول

 قبل أن تبدأ معركة السادس من أكتوبر 1973، كانت هناك معركة أخرى تدور في صمت، هدفها الحفاظ على عنصر المفاجأة وإخفاء الاستعدادات المصرية للحرب، فبينما كانت القوات المسلحة تستعد فعليا للعبور، جرى تنفيذ خطة خداع استراتيجي هدفت إلى التأثير في تقديرات الجانب الإسرائيلي بشأن قدرة مصر على شن الحرب وتوقيت الهجوم.

 

 وتشير الوثائق إلى أن التخطيط لحرب أكتوبر لم يقتصر على إعداد الخطط القتالية، وإنما شمل أيضًا إجراءات هدفت إلى إخفاء الاستعدادات العسكرية والحفاظ على سرية موعد بدء العمليات، كما شمل التخطيط إعداد خطط العمليات وتنظيم التعاون بين مختلف أفرع القوات المسلحة.

 

 وشملت إجراءات الخداع جوانب عسكرية وسياسية وإعلامية، إلى جانب إجراءات تتعلق بتحركات القوات وتجهيزات العبور، بهدف عدم كشف حقيقة الاستعدادات الجارية على الجبهة.

 

 وفي الوقت نفسه، كانت القوات المصرية تستعد للعملية من خلال التدريب على عبور قناة السويس والتعامل مع الساتر الترابي والتحصينات الإسرائيلية، إلى جانب تجهيز وسائل العبور اللازمة لنقل القوات والمعدات إلى الضفة الشرقية.

 

 وكان اختيار موعد الهجوم جزءا من عملية التخطيط، فقد وقع الاختيار على السادس من أكتوبر عام 1973، الذي وافق العاشر من رمضان عام 1393 هجريًا، وحددت الساعة الثانية ظهرًا موعدًا لبدء الهجوم وفقًا للمصادر المصرية.

 

 وعند حلول الموعد، بدأت القوات المصرية تنفيذ العملية العسكرية، بالتزامن مع الهجوم السوري على الجبهة في هضبة الجولان، لتتحول الاستعدادات السرية والتدريبات السابقة إلى عملية عبور واسعة لقناة السويس.

 

 وتمكنت القوات المصرية خلال المراحل الأولى من العبور من إنشاء رؤوس كباري على الضفة الشرقية ومواصلة نقل القوات والمعدات، بينما استمرت المعارك مع القوات الإسرائيلية والتحصينات الموجودة شرق القناة.

 

 وبذلك مثلت خطة الخداع أحد عناصر الإعداد لحرب أكتوبر، إلى جانب التخطيط العسكري والتدريب وتجهيز القوات، وأسهمت في الحفاظ على عنصر المفاجأة مع بدء العمليات في السادس من أكتوبر.