حكاية الإمام محمد العروسي أول شيخ للأزهر وُلي أبوه المشيخة من قبله
يظل الأزهر الشريف علي مر التاريخ منارة العلم والوسطية التي ينهل من علمها الطلاب في شتى بقاع الأرض.
ويحظى شيوخ الأزهر الشريف بمكانة رفيعة واستثنائية في قلوب المصريين على مر العصور، حيث يمثل منصب شيخ الأزهر قمة الهرم الديني في مصر والعالم الإسلامي وحكايه اليوم عن الإمام محمد احمد العروسي الإمام الرابع عشر للجامع الأزهر ابن الإمام الأكبر احمد العروسي شيخ الأزهر الحادي عشر .

عُرف الإمام محمد العروسي بشغفه الكبير بالتدريس، وكان يقضي وقته كله من الصباح إلى المساء في الحلقات العلمية لطلبة الأزهر.
وفي السطور التالية نستعرض حكايه الإمام الأكبر محمد أحمد العروسي شيخ الازهر الشريف الرابع عشر للازهر الشريف .
السيرة الذاتية للإمام محمد العروسي
مولده ونشأته:
وُلِد الامام محمد العروسي فى محافظة المنوفية في عام 1750م ،فى قرية "منية عروس" بمركز أشمون، وحفظ القرآن الكريم فى قريته، ودرس العلوم الدينية واللغوية، كما درس العلوم الرياضية والفلك والمنطق.
انتقل إلى الأزهر الشريف وتلقى العلم على يد كبار شيوخه،ودرس تفسير الجلالين والبيضاوي.
أول شيخ للأزهر وُلي أبوه المشيخة من قبله:
الإمام محمد بن الإمام الشيخ أحمد بن موسى بن داود أبو الصلاح العروسي الشافعي الإمام الرابع عشر للازهر ، وأبوه هو الإمام الأكبر أحمد العروسي الإمام الحادي عشر للجامع الأزهر.
الإمام بن الإمام :
تعلم الإمام محمد العروسي على يد والده الذي أعطاه جل ما عنده من علمه الفياض، وثقافته الواسعة الجامعة، وكان الإمام محمد العروسي ذكياً نجيباً، ظهرت براعته في تلقى العلوم، كما ظهرت بعد ذلك في تدريسها، وظل يتلقى العلم على والده وشيوخ عصره الكبار، فلما مات والده حل مكانه في التدريس لمكانته العلمية الكبيرة، فجمع عدداً كبيراً من الطلبة حوله أضافهم إلى تلاميذ أبيه الذى أخذ مكانه في تعليمهم.
تميز الإمام محمد العروسي بالمرونة واللباقة والذكاء، فكان لذلك محلاً للثقة والتوسط في الخلافات.

تولي مشيخة الازهر:
تولي الإمام الأكبر محمد العروسي مشيخة الأزهر عقب وفاة الشيخ الشنواني بإجماع العلماء، وموافقة محمد علي والي مصر ، في عام 1818م، واستمر فيها حتى 1829م، ليصبح الإمام الرابع عشر في تاريخ شيوخ الأزهر، وأول من تولى المشيخة من أبناء شيخ أسبق لها.
مواقفه:
نال الإمام ثقةَ الوالي محمد علي والشعب والعلماء، وأجمعوا جميعًا على تقديرِه وتوقيرِه لا لشهرة والده، وإنما كانت من مواقفه التي إستطاع بها أن يطفئ فتنة طائفية كادت تشتعل بسبب فتوى تحرم أكل ذبائح أهل الكتاب.
وفاته:
توفي الإمام الأكبر محمد احمد العروسي 1829م.
