نصائح لإفطار صحي.. ابتعد عن الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات
تعد وجبة الإفطار من أهم الوجبات التي يتناولها الإنسان خلال اليوم، لما لها من تأثير مباشر على مستويات الطاقة وسكر الدم، وهو ما ينعكس على النشاط والتركيز، وقد يؤثر اختيار مكونات الإفطار بشكل إيجابي أو سلبي على الجسم، خاصة عند الاعتماد بشكل كبير على السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة.
الإفراط في الأطعمة والمشروبات السكرية
ووفقا لخبراء التغذية فإن الإفراط في الأطعمة والمشروبات السكرية، والتي من أهمها حبوب الإفطار المحلاة، والزبادي المنكه، والمعجنات، والبسكويت، إلى جانب الشاي والقهوة المحلاة، تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم، ويُفضل اختيار المنتجات غير المحلاة، ويمكن الاعتماد على الفاكهة الكاملة لإضافة مذاق حلو طبيعي إلى الوجبة.
كما أن تناول الخبز أو الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات وحدها قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم مقارنة بتناولها ضمن وجبة متوازنة، لذلك، يُنصح بدمج مصادر الكربوهيدرات مع البروتين، مثل البيض أو الزبادي، إلى جانب مصادر الألياف.
وأكد خبراء التغذية أن تناول الخبز الأبيض والأطعمة المصنوعة من الدقيق المكرر سهلة الهضم، قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في الجلوكوز، ومن الأفضل استبدال جزء منها بخيارات غنية بالألياف، مثل خبز الحبوب الكاملة والشوفان والدخن والحبوب الكاملة الأخرى.
وكذلك تحتوي عصائر الفاكهة والمشروبات المحلاة وبعض أنواع العصائر المخفوقة على كميات كبيرة من الكربوهيدرات والسكريات، كما أنها لا تمنح الشعور نفسه بالشبع الذي توفره الفاكهة الكاملة، لذلك يُفضل تناول الفاكهة كاملة واختيار المشروبات غير المحلاة.
وطالب خبراء التغذية بأن تكون الحصة من تناول الطعام والمشروبات المحلاه بكميات قليلة ليظل التحكم بمستوى السكر في الدم، ويُفضل أن تجمع وجبة الإفطار بين البروتين، والألياف الموجودة في الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه، والدهون الصحية، وكمية مناسبة من الكربوهيدرات.
ونصح خبراء التغذية باختيار مصادر البروتين والألياف، ليساعد هذا التوازن على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، وتعزيز الشعور بالشبع، وتقليل الاعتماد على الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة.
تشير مراجعة بحثية منشورة عام 2016 في مجلة Advances in Nutrition إلى وجود ارتباط بين تخطي وجبة الإفطار وبعض المؤشرات الصحية غير المواتية، كما تناولت تأثير توقيت ونوعية الوجبة على تنظيم الجلوكوز والأنسولين.
وتشير الأدلة إلى أن الجسم قد يكون أكثر قدرة على التعامل مع الكربوهيدرات في وقت مبكر من اليوم نتيجة الإيقاع اليومي للهرمونات والتمثيل الغذائي، كما قد يساعد تناول وجبة صباحية متوازنة، مع وجبة مسائية أخف، في تحسين استجابة سكر الدم بعد الوجبات لدى بعض الأشخاص.
في المقابل، قد تؤدي وجبة الإفطار الغنية بالسكريات والكربوهيدرات سريعة الامتصاص، مثل المعجنات والخبز الأبيض، إلى ارتفاع سريع في الجلوكوز.