بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحقيق فرنسي مع ناصر الخليفي بسبب حقوق بث الدوري.. تفاصيل القضية

ناصر الخليفي
ناصر الخليفي

كشفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية عن فتح تحقيق أولي مع ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس مجموعة «بي إن ميديا»، على خلفية شبهات تتعلق بـتضارب المصالح واستغلال المصالح في مفاوضات حقوق بث الدوري الفرنسي، وذلك عقب بلاغ تقدمت به منظمة «أنتيكور» لمكافحة الفساد.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، بدأ مكتب المدعي العام في باريس تحقيقًا أوليًا بشأن القضية، وأسندت التحقيقات إلى وحدة مكافحة الفساد التابعة للشرطة المالية الفرنسية، فيما لم يصدر مكتب المدعي العام ردًا على استفسارات «ليكيب» بشأن الملف.

وتعود القضية إلى المفاوضات الخاصة بحقوق بث مباريات الدوري الفرنسي في موسم 2024، في الوقت الذي كان فيه الخليفي يشغل عدة مناصب مرتبطة بكرة القدم والإعلام الرياضي، من بينها رئاسة باريس سان جيرمان ورئاسة «بي إن ميديا»، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة رابطة الدوري الفرنسي.

وكانت منظمة «أنتيكور» قد تقدمت في مارس 2026 ببلاغ إلى النيابة العامة في باريس، معربة عن شبهات تتعلق بدور الخليفي في مفاوضات حقوق البث، وادعت المنظمة أنه مارس ضغوطًا على عدد من رؤساء الأندية لدعم عرض «بي إن سبورتس». وهذه الاتهامات تظل محل تحقيق، ولا تعني ثبوت ارتكاب مخالفة أو إدانة قضائية.

تفاصيل أزمة حقوق البث

شهد ملف حقوق الدوري الفرنسي في تلك الفترة منافسة بين عدة جهات إعلامية، من بينها «DAZN» و«بي إن سبورتس». ووفقًا لما أوردته «ليكيب»، دفعت DAZN مبلغًا كبيرًا للحصول على حزمة من مباريات المسابقة، بينما احتفظت «بي إن سبورتس» بحقوق مباراة واحدة أسبوعيًا.

وتعقدت الصورة لاحقًا بعد انسحاب DAZN من عقدها مع رابطة الدوري الفرنسي، قبل أن تنتقل حقوق بث مباريات البطولة في موسم 2026-2027 إلى منصة «Ligue 1+»، التابعة للرابطة، والتي أصبحت الناقل الحصري لجميع مباريات المسابقة. كما حصلت DAZN على دور في توزيع الخدمة الجديدة.

وأثارت تركيبة المناصب التي يشغلها الخليفي تساؤلات بشأن احتمال وجود تضارب بين مصالحه كرئيس لنادٍ فرنسي، ومسؤول في قطاع البث الرياضي، وعضو في مجلس إدارة الرابطة، وهو الجانب الذي يمثل محور التحقيق الحالي.

القضية تتزامن مع ملف آخر

ويأتي التحقيق مع الخليفي في وقت تواجه فيه رابطة الدوري الفرنسي أيضًا تحقيقًا أوليًا منفصلًا يتعلق بصفقة صندوق الاستثمار «CVC»، الذي استحوذ في عام 2022 على حصة تبلغ 13% من رأس مال الرابطة مقابل استثمار قدره 1.5 مليار يورو.

كما شهد ملف حقوق البث تطورات أخرى خلال عام 2026، من بينها حصول «بي إن سبورتس» على حقوق البث المدفوع لجميع مباريات كأس العالم 2026 و2030، بعد أن كانت منصة «Ligue 1+» قد توصلت في وقت سابق إلى اتفاق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن مونديال 2026، قبل أن تتغير مسار الصفقة.

وكان نيكولا دي تافيرنوست، المدير العام السابق لـLFP Media، قد تحدث أمام لجنة الثقافة والاتصالات والرياضة في مجلس الشيوخ الفرنسي عن وجود تضارب محتمل في المصالح، عندما سُئل عن دور الخليفي في ملف حقوق كأس العالم، لكنه لم يثبت من خلال هذه التصريحات وقوع مخالفة محددة.

وبذلك، تتركز القضية الحالية على فحص ملابسات مشاركة ناصر الخليفي في مفاوضات حقوق بث الدوري الفرنسي، ومدى توافق أدواره المختلفة مع القواعد القانونية المتعلقة بتضارب المصالح. وتبقى نتائج التحقيقات الفرنسية هي الفيصل في تحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب إجراءات قانونية لاحقة.