«بيت للكل» يستعرض مشروعات مصر والأردن وفلسطين.. ركائز التنمية وحماية الأمن القومي العربي
استعرض برنامج «بيت للكل»، خلال حلقة خاصة، أبرز المشروعات القومية والوطنية الكبرى في مصر والأردن وفلسطين، مسلطًا الضوء على دورها في دعم مسارات التنمية وتعزيز مقومات القوة الشاملة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمواجهة التحديات الإقليمية والأزمات المتلاحقة وحماية الأمن القومي العربي.
وتناولت الحلقة فلسفة المشروعات الكبرى في الدول الثلاث، موضحة أنها لا تقتصر على إنشاء الطرق والمدن والمرافق، وإنما تمتد إلى الاستثمار في الإنسان، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات الدول على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة.
فلسطين.. مشروعات تعزز الصمود رغم التحديات
من الجانب الفلسطيني، قال الدكتور محمد أبو الرب، الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، إن الظروف الصعبة التي فرضها الاحتلال، إلى جانب احتجاز 68% من عائدات الضرائب الفلسطينية، لم تمنع الحكومة من البحث عن بدائل تضمن استمرار الخدمات الأساسية وتعزز صمود المواطنين.
وأوضح أن الحكومة اعتمدت «موازنة طوارئ» للتعامل مع تداعيات الأزمة وضمان استمرار الخدمات الحيوية، مشيرًا إلى أن قطاع الطاقة المتجددة يشهد تطورًا من خلال برنامج «شمسي»، الذي يستهدف إنتاج 30% من احتياجات الطاقة محليًا بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن محافظة طوباس نجحت بالفعل في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة.
وأشار أبو الرب إلى تنفيذ عدد من المشروعات المائية، من بينها «مرفق مياه غرب جنين» الذي يخدم نحو 60 ألف مواطن، إلى جانب مشروعات لتطوير البنية التحتية في 120 هيئة محلية، بتمويل من صناديق عربية وإسلامية تصل قيمته إلى 60 مليون دولار.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني في قطاع غزة، أكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية جاهزية عشرات الشاحنات المحملة بالأدوية والمستلزمات الطبية، في انتظار إتاحة المجال لإيصالها إلى سكان القطاع.
مصر.. المشروعات القومية «قاطرات النهضة»
وفي الشأن المصري، قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، إن المشروعات القومية تمثل «قاطرات النهضة» التي تستهدف تأسيس الجمهورية الجديدة وتعزيز امتلاك الدولة لمقومات القوة الشاملة.
وأشار إلى أن مشروع «حياة كريمة» يمثل أحد أبرز نماذج الاستثمار في الإنسان، لما أحدثه من تغيير في مستوى الخدمات وجودة الحياة لنحو 60 مليون مواطن في الريف المصري.
وأضاف أن تدشين «الأوكتاجون»، مركز القيادة الاستراتيجية، يعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة متطورة لإدارة الأزمات، تجمع مختلف أفرع القوات المسلحة ضمن منظومة تكنولوجية متكاملة، بما يعزز حماية مقدرات الدولة ومشروعاتها التنموية.
وتطرق إلى عدد من المشروعات الكبرى التي تنفذها الدولة بالتوازي، من بينها مشروع الضبعة النووي لتوليد 4800 ميجاوات من الطاقة النظيفة، إلى جانب تطوير الموانئ وتعزيز قدرتها على المنافسة عالميًا، فضلًا عن تنفيذ شبكة نقل حديثة تضم مشروعات المونوريل والقطار الكهربائي السريع لربط مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد خبير العلاقات الدولية أن الاستثمار في الإنسان يظل محورًا أساسيًا لتحقيق النهضة، مشددًا على أهمية تزويد المواطنين بمهارات العصر، ومن بينها البرمجة والتكنولوجيا، باعتبارها من أدوات بناء اقتصاد المستقبل.
الأردن.. الأمن المائي والتحول الرقمي
كما تناولت الحلقة التجربة الأردنية من خلال تقرير مفصل استعرض عددًا من المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على مواجهة الأزمات والتغيرات العالمية.
وجاء مشروع الناقل الوطني للمياه في مقدمة هذه المشروعات، باعتباره أحد أبرز مشروعات الأمن الوطني الأردني، حيث يستهدف تحلية مياه البحر الأحمر وتوفير مصادر إضافية للمياه، في ظل التحديات المائية التي تواجه المملكة.
كما استعرض التقرير مشروعات تطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية، إلى جانب خطط التحول الرقمي الشامل، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتعزيز مرونة الاقتصاد ودعم قدرته على التعامل مع المتغيرات والأزمات الدولية.
وتأتي هذه الحلقة من برنامج «بيت للكل» في إطار تسليط الضوء على التجارب التنموية العربية، وإبراز المشروعات التي تستهدف بناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات، مع التركيز على التكامل بين التنمية الاقتصادية والاستثمار في الإنسان وتعزيز الأمن القومي.
ويُذاع برنامج «بيت للكل» أسبوعيًا يوم الجمعة في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، عبر بث مشترك في توقيت واحد على شاشة القناة الأولى والفضائية المصرية، إلى جانب القنوات العامة في فلسطين والأردن والعراق.