صادرات النفط الأمريكية تهبط إلى أدنى مستوى في 8 أشهر مع تراجع الطلب العالمي
تراجعت صادرات النفط الخام الأمريكية خلال شهر يوليو إلى أدنى مستوياتها في ثمانية أشهر، مسجلة نحو 3.66 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات تتبع حركة الناقلات.

ويأتي هذا الانخفاض بعد فترة شهدت تغيرات ملحوظة في أسواق الطاقة العالمية، كان أبرزها التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران خلال يونيو، وهو ما أسهم في زيادة تدفقات نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، وأدى إلى تراجع الطلب على الخام الأمريكي في عدد من الأسواق الرئيسية.
وكانت الولايات المتحدة قد عززت مكانتها كأكبر مصدر للنفط الخام في العالم خلال العام الجاري، مستفيدة من الاضطرابات التي أحدثها الصراع مع إيران، والتي قلصت الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، ودَفعت العديد من الدول الآسيوية والأوروبية إلى الاعتماد بشكل أكبر على الخام الأمريكي لتغطية احتياجاتها.
وقد بلغت الصادرات الأمريكية ذروتها في مايو عند مستوى قياسي وصل إلى 5.7 مليون برميل يومياً، قبل أن تبدأ في التراجع تدريجياً خلال الأشهر التالية.
وساهمت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في يونيو في إعادة انسيابية حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بعد أن كانت الحركة تواجه تحديات كبيرة.
وخلال فترة الاتفاق، ارتفع عدد الناقلات المغادرة للمضيق إلى نحو 42 ناقلة يومياً، ما عزز الإمدادات العالمية وأعاد جزءاً من نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق، الأمر الذي حدّ من الحاجة إلى الخام الأمريكي.
الأسواق الآسيوية
كما شهدت الأسواق الآسيوية تراجعاً واضحاً في وارداتها من النفط الأمريكي، إذ انخفضت حصة آسيا من إجمالي الصادرات الأمريكية إلى نحو 40% في يوليو مقارنة مع 52% في يونيو.
وتراجعت الشحنات المتجهة إلى اليابان بنسبة 67% لتصل إلى 324 ألف برميل يومياً، بينما انخفضت الصادرات إلى كوريا الجنوبية بنسبة 39% إلى 474 ألف برميل يومياً.
وفي أوروبا، هبطت الواردات من الخام الأمريكي إلى نحو 1.7 مليون برميل يومياً في يوليو، مقارنة مع 2.5 مليون برميل يومياً في مايو، في مؤشر يعكس تغير موازين العرض والطلب عقب عودة جزء من الإمدادات الشرق أوسطية إلى السوق العالمية، بحسب الاسواق العربية.