مصر تكسر العقدة المونديالية.. الفراعنة دون هزيمة في دور المجموعات
نجح المنتخب المصري في كتابة صفحة جديدة من تاريخه في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أنهى منافسات دور المجموعات دون أي خسارة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ليحجز مقعده رسميًا في دور الـ32 بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد خمس نقاط، خلف المنتخب البلجيكي المتصدر بفارق الأهداف فقط، رغم تساوي المنتخبين في عدد النقاط.
واستهل الفراعنة مشوارهم في البطولة بمواجهة قوية أمام بلجيكا، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، ونجحوا في انتزاع تعادل ثمين بنتيجة (1-1)، في مباراة أظهر خلالها المنتخب المصري شخصية قوية وانضباطًا تكتيكيًا كبيرًا، ليبعث برسالة مبكرة مفادها أنه سيكون منافسًا صعبًا في المجموعة.
وفي الجولة الثانية، قدم المنتخب المصري أفضل عروضه، بعدما تفوق على نيوزيلندا بنتيجة (3-1)، محققًا أول انتصار له في النسخة الحالية، في لقاء فرض خلاله سيطرته على معظم فترات المباراة، واستغل تفوقه الهجومي ليقتنص ثلاث نقاط ثمينة وضعته في موقع مثالي قبل الجولة الأخيرة.
أما المواجهة الحاسمة أمام إيران، فقد اتسمت بالندية والإثارة حتى صافرة النهاية، وانتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، وهي النتيجة التي كانت كافية لضمان تأهل المنتخب المصري إلى الأدوار الإقصائية، بعدما رفع رصيده إلى خمس نقاط، محافظًا على سجله خاليًا من الهزائم في إنجاز غير مسبوق بتاريخ مشاركاته في كأس العالم.
ورغم تساوي مصر وبلجيكا في الرصيد ذاته من النقاط، فإن فارق الأهداف منح صدارة المجموعة للمنتخب البلجيكي، بينما اكتفى الفراعنة بالمركز الثاني، ليواصلا سويًا المشوار نحو دور الـ32، في حين ودّع المنتخبان الإيراني والنيوزيلندي المنافسات.
ويمثل هذا التأهل محطة تاريخية للكرة المصرية، ليس فقط بسبب العبور إلى الأدوار الإقصائية، بل لأن المنتخب الوطني نجح للمرة الأولى في إنهاء دور المجموعات في كأس العالم دون أي هزيمة، بعدما جمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، محققًا فوزًا وتعادلين، ليؤكد أحقيته بمواصلة الحلم في البطولة العالمية.
وبهذا الإنجاز، يدخل المنتخب المصري مرحلة جديدة من التحديات في الأدوار الإقصائية، مدعومًا بثقة كبيرة ومعنويات مرتفعة، بعدما أثبت قدرته على مقارعة المنتخبات الكبرى وتحقيق نتائج تاريخية، لتبقى طموحات الفراعنة مفتوحة نحو مواصلة كتابة التاريخ في مونديال 2026.