مواجهة ترسم ملامح المتأهلين
المغرب يراهن على عبور اسكتلندا لمواصلة الحلم المونديالي
يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة مصيرية أمام نظيره الإسكتلندي فجر السبت على ملعب "جيليت" بمدينة بوسطن الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثالثة في كأس العالم 2026، في مباراة قد تشكل نقطة تحول مهمة في مشوار أسود الأطلس نحو الأدوار الإقصائية.
وتكتسب المواجهة أهمية خاصة للمنتخب المغربي بعد البداية الإيجابية التي حققها في الجولة الأولى، عندما فرض التعادل على المنتخب البرازيلي بنتيجة 1-1 في واحدة من أبرز مباريات الدور الأول حتى الآن، ليؤكد من جديد أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد استثناء عابر.
ويدخل رجال محمد وهبي المباراة وهم يدركون أن الفوز سيقربهم كثيرًا من حسم بطاقة التأهل إلى الدور المقبل، كما سيمنحهم دفعة معنوية كبيرة قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وخطف المنتخب المغربي الأنظار في مباراته الأولى أمام البرازيل، بعدما قدم أداءً قويًا على المستويين الدفاعي والهجومي، ونجح في مجاراة أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، ليخرج بنقطة ثمينة أبقت كل الاحتمالات مفتوحة في المجموعة الثالثة.
لكن داخل المعسكر المغربي، تبدو الرسالة واضحة، بأن التعادل مع البرازيل أصبح جزءًا من الماضي، والتركيز الآن منصب بالكامل على مواجهة إسكتلندا التي قد تكون أكثر تعقيدًا من الناحية الحسابية.
ويحلم أسود الأطلس بتجاوز الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر 2022، عندما أصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ كأس العالم، وهو الإنجاز الذي غير نظرة العالم إلى الكرة المغربية وأثبت قدرتها على منافسة كبار المنتخبات.
أما المنتخب الإسكتلندي، فيدخل اللقاء بثقة كبيرة بعد فوزه على هايتي بهدف دون رد في الجولة الأولى، وهو الانتصار الذي أعاد الابتسامة للجماهير الإسكتلندية بعدما حقق المنتخب أول فوز له في كأس العالم منذ نسخة 1990.
ويتصدر المنتخب الإسكتلندي ترتيب المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، بينما يمتلك المغرب والبرازيل نقطة واحدة لكل منهما، في حين يتذيل منتخب هايتي المجموعة دون نقاط.
وتدرك إسكتلندا أن تحقيق الفوز سيضعها عمليًا على أعتاب التأهل إلى الدور التالي، بينما يعلم المنتخب المغربي أن أي تعثر قد يعقد حساباته قبل الجولة الأخيرة، وهو ما يمنح المباراة طابعًا تنافسيًا خاصًا.
ومن المنتظر أن يعتمد المنتخب الإسكتلندي على أسلوبه التقليدي القائم على القوة البدنية والكرات الطويلة، وهي النقطة التي أشار إليها المدرب محمد وهبي خلال المؤتمر الصحفي، مؤكدًا أن الجهاز الفني أعد اللاعبين للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة.
كما يراهن المنتخب المغربي على جودة لاعبيه في وسط الملعب وسرعة التحولات الهجومية، إلى جانب الخبرة الكبيرة التي اكتسبها عدد من عناصره من مشاركاتهم السابقة في البطولات الكبرى.
وأسند الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إدارة المباراة إلى الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف، بمساعدة مواطنيه أندري تسابينكو وتيمور جاينولين، بينما سيكون الأردني أدهم مخادمة حكمًا رابعًا.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه أنظار الجماهير المغربية والعربية إلى بوسطن، حيث يخوض أسود الأطلس اختبارًا جديدًا في رحلة البحث عن إنجاز مونديالي جديد، وسط آمال كبيرة بأن يواصل المنتخب كتابة فصول قصة النجاح التي بدأت قبل أربع سنوات في قطر، وربما تتجاوزها هذه المرة.