كأس العالم 2026
العرب في كأس العالم..سقطت رهبة الكبار وتأجلت الأفراح
رغم أن الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لم تشهد أي انتصار عربي، فإن اختزال المشهد في عنوان عريض يتحدث عن "إخفاق عربي" يبدو بعيداً عن حقيقة ما جرى داخل المستطيل الأخضر.
دخلت المنتخبات العربية البطولة وسط موجة كبيرة من التفاؤل والطموح، وجاءت نتائج الجولة الافتتاحية لتكشف واقعاً أكثر تعقيداً من مجرد أرقام أو نتائج نهائية، حيث قدمت عدة منتخبات عروضاً قوية أكدت قدرتها على مقارعة كبار اللعبة العالمية.
وكان المنتخب المغربي أبرز هذه النماذج بعدما فرض التعادل على المنتخب البرازيلي، أحد أكثر المنتخبات تتويجاً بالألقاب في تاريخ كرة القدم وظهر "أسود الأطلس" بثقة كبيرة وشخصية قوية، ما دفع مدربهم محمد وهبي إلى الإشادة بأداء لاعبيه قائلاً إنهم أظهروا جرأة كبيرة في الاستحواذ على الكرة والضغط على المنافس.
ولم تكن تلك الجرأة مجرد تفصيل عابر، بل عكست تحولاً واضحاً في عقلية المنتخب المغربي الذي لعب بندية كاملة أمام "السيليساو"، حتى إن أشرف حكيمي ورفاقه غادروا اللقاء بشعور أقرب إلى الحسرة بعد ضياع فرصة تحقيق فوز تاريخي.
المشهد ذاته تكرر مع المنتخب المصري، الذي خرج بنقطة ثمينة من مواجهة بلجيكا بعد أداء منظم ومتوازن، بعيداً عن أسلوب التكتل الدفاعي أو الاعتماد على الحظ وأكد المدير الفني حسام حسن عقب المباراة أن فريقه كان الأقرب إلى تحقيق الفوز في العديد من فترات اللقاء.
من جانبه، نجح المنتخب السعودي في اقتناص نقطة مهمة أمام أورجواي، بعد مباراة عكست شخصية واضحة لـ"الأخضر" وقدرته على مجاراة منافس يمتلك خبرة كبيرة على الساحة الدولية وأكد المدرب اليوناني يورجوس دونيس أن نتيجة المباراة منحت فريقه أفضلية معنوية قبل المواجهة المقبلة التي قد تكون مفتاح العبور إلى الدور التالي.
أما المنتخب القطري، فدوّن محطة تاريخية جديدة بحصده أول نقطة في تاريخه بكأس العالم، بعدما انتزع تعادلاً قاتلاً أمام سويسرا ورغم أن النقطة قد لا تبدو مؤثرة في لغة الأرقام، فإنها تعكس التطور الملحوظ الذي حققه "العنابي" مقارنة بمشاركته في نسخة 2022. وأشاد المدرب خولين لوبيتيجي بالعقلية والانضباط اللذين أظهرهما لاعبوه طوال المباراة.
في المقابل، كشفت الجولة الأولى أن بعض المنتخبات العربية لا تزال بحاجة إلى الكثير من العمل لتقليص الفجوة مع المنافسين. وكان المنتخب التونسي صاحب الخيبة الأكبر بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 1-5، في مباراة انتهت تداعياتها سريعاً بإقالة المدرب صبري لموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد خلفاً له.
كما تلقى المنتخب العراقي، العائد إلى كأس العالم بعد غياب دام أربعة عقود، خسارة قاسية أمام النرويج بنتيجة 1-4 ورغم قسوة النتيجة، فإنها لم تعكس جميع تفاصيل المباراة، إذ قدم "أسود الرافدين" فترات جيدة من الأداء قبل أن تصنع الفوارق الفردية، وعلى رأسها وجود إرلينج هالاند، الفارق لمصلحة المنتخب الاسكندنافي، إلى جانب الأخطاء الفردية وضعف الفاعلية الهجومية.
أما المنتخب الجزائري، فوجد نفسه أمام اختبار بالغ الصعوبة بمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب ورغم الخسارة، ركز المدرب فلاديمير بيتكوفيتش على الجانب الذهني أكثر من الفني، مشيراً إلى أن لاعبيه منحوا المنتخب الأرجنتيني قدراً من الاحترام أكبر مما ينبغي، وهي ملاحظة تعكس أحد التحديات التي لا تزال تواجه بعض المنتخبات العربية أمام القوى الكروية الكبرى.
وبالنسبة للمنتخب الأردني، فقد كانت مشاركته المونديالية الأولى مليئة بالدروس الإيجابية رغم الخسارة أمام النمسا بقيادة المدرب المخضرم رالف رانجنيك ورأى المدرب جمال السلامي أن النتيجة لم تنصف فريقه، مؤكداً أن "النشامى" قدموا مباراة كبيرة عكست شخصية المنتخب وطموحه في الظهور بصورة مشرفة.
ومع نهاية الجولة الأولى، خرجت منتخبات مثل المغرب ومصر والسعودية وقطر بمؤشرات إيجابية تعزز آمالها في المنافسة على بطاقات التأهل، فيما باتت تونس والعراق والجزائر مطالبة برد فعل سريع للحفاظ على حظوظها في البطولة أما الأردن، فيسعى إلى البناء على الأداء المشجع الذي قدمه وتحويله إلى نقاط تبقي حلمه المونديالي قائماً.
في المحصلة، لم تؤكد الجولة الأولى أن الكرة العربية أصبحت بين القوى الكبرى في العالم، لكنها في الوقت ذاته لم تثبت عجزها عن مجاراة تلك القوى ما أظهرته المباريات بوضوح هو أن عدداً من المنتخبات العربية بات يمتلك الشجاعة والثقة لمواجهة الكبار دون رهبة أو شعور بالنقص. غير أن التحدي الحقيقي يبقى في ترجمة هذا التطور الفني والذهني إلى انتصارات ونتائج ملموسة على أرض الواقع.
- العرب في كأس العالم
- كأس العالم 2026
- الولايات المتحدة
- كندا
- المكسيك
- إخفاق عربي
- المنتخبات العربية
- المنتخب السعودي
- المنتخب المصري
- بلجيكا
- أورجواي
- الأخضر
- محمد وهبي
- المنتخب المغربي
- نتائج الجولة الافتتاحية
- المنتخب البرازيلي
- السيليساو
- المنتخب العراقي
- قطر
- السعودية
- مصر
- المغرب
- الجزائر
- العراق
- الأردن
- القوى الكروية الكبرى
- الأرجنتين
- هالاند
- المنتخب الاسكندنافي
- أسود الرافدين
- العراقي
- العائد إلى كأس العالم
- المدير الفنى حسام حسن
- حسام حسن
- اشرف حكيمي
- أسود الأطلس
- تاريخ كرة القدم
- كبار اللعبة العالمية
- الجولة الأولى
- السويد
- المنتخب الجزائري
- رالف رانجنيك
- جمال السلامي
- النشامى
- سقطت رهبة الكبار وتأجلت الأفراح
- العرب في كأس العالم سقطت رهبة الكبار وتأجلت الأفراح
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض