بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فؤاد عودة يكشف مفاجأة حول التحليل الجيني للسلالة المنتشرة “هانتا”

البروفيسور فؤاد عودة،
البروفيسور فؤاد عودة، خبير الصحة العالمية

 

 

 


أكدت الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية أن حالات الإصابة بفيروس “هانتا”  سلالة الأنديز المرتبطة بسفينة الرحلات الاستكشافية MV Hondius لا تشكل تهديدًا وبائيًا واسع النطاق، مشيرة إلى أن الإجراءات الصحية والرقابية التي تم اتخاذها ساهمت في احتواء التفشي والحد من انتقال العدوى.


وأوضح البروفيسور فؤاد عودة، خبير الصحة العالمية ورئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية ورئيس نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا، أن المعطيات الوبائية المتوافرة حتى الآن تؤكد أن التفشي لا يزال محدودًا ومحصورًا في نطاق الركاب والمخالطين المباشرين، لافتًا إلى أن عدد الحالات المرتبطة بالسفينة بلغ 11 حالة على مستوى العالم، بينها 8 حالات مؤكدة مخبريًا و3 وفيات.


وأضاف أن طبيعة انتشار الفيروس تختلف جذريًا عن الفيروسات التنفسية عالية العدوى، موضحًا أن “هانتا” لا ينتقل عبر الهواء بسهولة مثل فيروس كوفيد-19، وأن انتقال العدوى بين البشر يُعد نادرًا ويحتاج إلى مخالطة مباشرة ومطولة داخل أماكن مغلقة.

 

التحليل الجيني للسلالة المنتشرة

 

وأشار عودة إلى أن التحليل الجيني للسلالة المنتشرة أثبت تطابقها مع سلالات معروفة ومتداولة في أمريكا الجنوبية منذ سنوات، مؤكدًا عدم وجود أي مؤشرات على حدوث طفرات تزيد من سرعة الانتشار أو من مستوى الخطورة الوبائية.


وبيّن أن فترة حضانة المرض قد تمتد من أسبوع وحتى ستة أسابيع، ما يستدعي استمرار متابعة المخالطين والعائدين من الرحلة لفترة احترازية، خاصة في ظل تسجيل حالات في عدد من الدول الأوروبية والأمريكية ارتبطت بشكل مباشر بالرحلة البحرية أو بالتنقلات الجوية اللاحقة للمصابين.


وفيما يتعلق بإيطاليا، أكد البروفيسور فؤاد عودة أن جميع الفحوصات التي أُجريت للحالات المشتبه بها جاءت سلبية، فيما تواصل السلطات الصحية الإيطالية مراقبة الوضع بالتنسيق مع الجهات الأوروبية والدولية المختصة، مع تصنيف مستوى الخطر على عامة السكان بأنه “منخفض جدًا”.

 


ودعت الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية إلى التعامل مع الوضع بهدوء ومن دون تهويل، مشددة على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية الموصى بها، وعلى رأسها متابعة الحالة الصحية للمخالطين، والتوجه الفوري إلى المستشفيات عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا بعد السفر من المناطق المتأثرة أو من الرحلات المرتبطة بالتفشي.

 

 أهم الوسائل الوقائية للحد من الأمراض الحيوانية المنشأ


كما أكدت الرابطة أن مكافحة القوارض وتعزيز الرقابة البيئية في الأماكن المغلقة تظل من أهم الوسائل الوقائية للحد من الأمراض الحيوانية المنشأ، في ظل التحديات الصحية المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ وتوسع حركة السفر العالمية.


واختتم البروفيسور فؤاد عودة تصريحه بالتأكيد على أن التعاون الدولي السريع وتبادل المعلومات بشفافية يمثلان خط الدفاع الأساسي في مواجهة مثل هذه الحالات، مشيرًا إلى استمرار التواصل والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض من أجل متابعة التطورات وتزويد الرأي العام بالمعلومات الدقيقة والموثوقة.