بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فاكهة شائعة قد تؤخر الشيخوخة وتحسن صحة الجلد.. دراسة توضح

صحة الجلد
صحة الجلد

 كشفت دراسة حديثة عن تأثير إيجابي لتناول نوع معين من الفاكهة يوميًا في تعزيز صحة الجلد، حيث يساعد في مقاومة أضرار أشعة الشمس وتأخير ظهور علامات الشيخوخة، وذلك من خلال تغييرات على مستوى نشاط الجينات المرتبطة بصحة البشرة.

أضرار أشعة الشمس على البشرة.. وطرق الوقاية منها - التأمل

 وأظهرت الدراسة أن تناول ثلاث حصص يومية من العنب لمدة أسبوعين أدى إلى تغييرات إيجابية في الجينات الجلدية لدى المشاركين، رغم تفاوت طبيعة هذه التغيرات بين الأفراد، كما لاحظ الباحثون انخفاض مستويات "مالونديالدهيد"، وهو مؤشر رئيسي للإجهاد التأكسدي وتلف الخلايا الناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية، هذا الانخفاض يشير إلى تقليل حساسية الجلد تجاه أضرار الشمس، حتى لدى بعض المشاركين الذين لم تظهر عليهم تغيرات مباشرة في مقاومة حروق الشمس.

 

وأكد الباحثون أن للعنب دورًا في تعزيز نشاط الجينات المسؤولة عن تكوين الحاجز الواقي للبشرة، والذي يحميها من الميكروبات والعوامل الكيميائية، مع المحافظة على مستويات الرطوبة داخل الجلد، وتعزيز هذا الحاجز يحسّن قدرة البشرة على التصدي للعوامل البيئية الضارة، وخصوصًا الأشعة فوق البنفسجية.

 

 قاد الدراسة الدكتور جون بيزوتو، الذي أوضح أن فوائد العنب ليست مقتصرة على الجلد فحسب، بل قد تمتد لتؤثر إيجابيًا على أعضاء أخرى في الجسم مثل الكبد، العضلات، الكلى والدماغ.

 وأشار إلى أن الغذاء يمكن أن يلعب دورًا أساسيًا في تعديل نشاط الجينات، ويرى الفريق البحثي أن هذه الآلية تبدأ داخل الأمعاء عند تفاعل مركبات العنب مع البكتيريا المفيدة، لينتج عن ذلك إشارات تنتقل عبر محور الأمعاء-البشرة للتأثير على نشاط جينات الجلد.

 

 شملت الدراسة التي نُشرت في مجلة  ACS Nutrition Science  29 متطوعًا بصحة جيدة، خلال فترة التجربة التي استمرت أسبوعين، تناول المشاركون مسحوقًا مصنوعًا من العنب المجفف بالتجميد، يعادل نحو ثلاثة أكواب من العنب الطازج يوميًا، وتم تحليل خزعات من الجلد وعينات دم قبل وبعد التجربة لمراقبة التغيرات في نشاط الجينات ومستويات الدهون المختلفة داخل الجسم.

 

 وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الدهون المفيدة المرتبطة ببنية خلايا الجلد، ولا سيما الأحماض الدهنية غير المشبعة، التي تُسهم في تعزيز مرونة الجلد، تقوية حواجزه الطبيعية، والتقليل من الالتهابات. 

 

 ويرى الباحثون أن لهذه النتائج أهمية كبيرة في الوقاية من سرطان الجلد، حيث إن التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية يُسبب ضررًا للحمض النووي داخل خلايا الجلد، مما قد يؤدي إلى نمو خلايا غير طبيعية وتطور أنواع مختلفة من سرطان الجلد.

 ويعتبر الورم الميلانيني أخطر أنواع سرطان الجلد بسبب قابليته العالية للانتشار إلى أعضاء الجسم الأخرى. ومع ذلك، فإن الكشف المبكر عنه يزيد من فرص الشفاء بشكل كبير.