ما حكم أخذ قرض من أجل شراء سيارة.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه حول حكم أخذ قرض لشراء سيارة، بعدما لم يتوفر المبلغ الكافي ولم يجد السائل من يقرضه دون فائدة، وهل هذا الفعل يعد حرامًا؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الأصل في القرض أنه عقد إرفاق ومعونة، شُرع لمساعدة الناس على قضاء حوائجهم، وذلك إذا كان بدون أي زيادة أو عائد إضافي.
وأشار إلى أنه في حالة وجود عائد إضافي على القرض، فلا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة، موضحًا أن الضرورة تُقدّر بقدرها، كأن يحتاج الإنسان إلى سكن، أو لا يستطيع الوصول إلى عمله إلا بسيارة، أو لديه أولاد كُثر ولا يمكنه توصيلهم إلى مدارسهم إلا بوجود وسيلة خاصة.
وأضاف أن السيارة في بعض الحالات قد تتحول من وسيلة رفاهية إلى ضرورة حقيقية، خاصة إذا تعلقت بها مصالح أساسية لا يمكن تحقيقها بدونها، وهنا يُنظر إلى الحاجة باعتبارها ملحة.
وأكد أنه إذا كانت السيارة تمثل ضرورة للسائلة، فيجوز لها أن تأخذ قرضًا بقدر ما تحتاج إليه فقط لاستكمال ثمنها، دون زيادة أو توسع، لأن الضرورة تُبيح ذلك في حدودها.
رسم وجوه الأشخاص حرام
وأجاب على سؤال ورد إليه يقول: هل رسم وجوه الأشخاص حرام؟ وهل يختلف الحكم إذا كان الرسم لغير وجوه النساء؟ موضحًا أن الرسم في أصله تعبير بالأنامل عما يدور في خلد الإنسان، ويتفاوت الناس في إتقانه، وله فوائد متعددة.
وأوضح أن السنة النبوية ورد فيها ما يدل على استخدام الرسم كوسيلة توضيح، حيث رسم النبي صلى الله عليه وسلم شكلًا هندسيًا لبيان حال الإنسان وأمله وأجله والعوارض التي تعترضه، في دلالة على أن الرسم قد يُستخدم في التعليم والتوضيح.
وأشار إلى أن هذا الرسم الهندسي يبين أن الإنسان يعيش بأمل ممتد، لكن الأجل قد يقطعه، وأن العوارض قد تعوقه عن تحقيق ما يريد، وهو ما يبرز قيمة التبكير بالأعمال وعدم التسويف، كما أوضحه النبي صلى الله عليه وسلم من خلال هذا التمثيل البسيط.
وأضاف أن رسم الوجوه قد يكون له غرض محمود، كأن يُستخدم في نقل الحقيقة أو التعرف على أشخاص في وقائع معينة، خاصة إذا لم تتوافر وسائل أخرى، مما يجعل له جانبًا نافعًا ومقبولًا.
وأكد أن الرسم يكون محرمًا إذا توافرت شروط معينة، وهي أن يكون الرسم مجسمًا، وأن يُتخذ للعبادة، أما إذا لم تتوافر هذه الشروط، وكان الغرض منه مباحًا أو نافعًا، فلا مانع منه شرعًا.
اقرأ المزيد..