هل يحفز الحرمان من النوم الإصابة بالسرطان؟.. أطباء يجيبون
أوضح الدكتور دميتري ميرونينكو، وهو أخصائي أورام، أن الحرمان من النوم لفترات طويلة والإرهاق المزمن يمكن أن يؤديان إلى إضعاف جهاز المناعة وزيادة احتمالية حدوث طفرات في الخلايا، مما قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان.

وأشار إلى أن الإرهاق المزمن والحرمان من النوم ليسا أسبابًا مباشرة لظهور الأورام الخبيثة، ولكنهما قد يسهمان في حدوث نقص مناعي عند استمرار التعرض لهما لفترات طويلة. هذا النقص في المناعة يُضعف قدرة الجسم على التعامل مع الخلايا السرطانية التي تُفترض أن تقوم المناعة بتدميرها بشكل طبيعي.
الإرهاق المزمن وهرمون الكورتيزول
وأضاف أن الإرهاق المزمن يُحفز زيادة في إفراز هرمون الكورتيزول، ما يؤدي إلى التهابات قد تسهم في تعزيز حدوث طفرات خلوية. كذلك، فإن قلة النوم تؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية وتؤثر على عمل الجينات المثبطة للأورام، مما يسبب تراجعًا في مستوى هرمون الميلاتونين، وهذا بدوره قد يساهم في تحفيز نمو الأورام.
كما لفت إلى أن الأبحاث أثبتت أن النوم لأقل من ست ساعات يوميًا على مدى فترة طويلة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأنواع عدة من السرطان، مثل سرطان الثدي والبروستاتا والقولون والمستقيم.
وشدد الدكتور ميرونينكو على أهمية تبني أسلوب حياة صحي يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، والالتزام بنظام غذائي متوازن، والحفاظ على توازن جيد بين فترات العمل والراحة كعوامل أساسية للوقاية من الأمراض السرطانية.
وأوضحت دراسة أخرى التي نشرتها دورية eNeuro، أن الإشارات التي يتم تسجيلها من أشخاص مستيقظين لا تعكس فقط الحالة الراهنة للدماغ، بل تتأثر أيضاً بما حدث قبل ذلك، مثل جودة النوم، والعمر، ومرحلة تطور الدماغ.
وأجرى الباحثون دراسة تفصيلية لإشارات الدماغ لدى مجموعة من الأفراد، بين الطفولة وبداية البلوغ، مع تحليل دقيق لمكونات الإشارة بدلاً من الاكتفاء بالمؤشرات العامة.
ولا تمثل إشارات الدماغ نمطاً واحداً ثابتاً، بل تتكون من عدة مؤشرات فرعية، كل منها يعكس جانباً مختلفاً من نشاط الشبكات العصبية؛ وركز الباحثون على 4 مؤشرات رئيسية، ووجدوا أنها تتغير بشكل ملحوظ تبعاً لعمر الشخص، وتاريخه مع النوم.