بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

اليورو يتجه نحو تسجيل أسوا أداء ربع سنوي له منذ 2024

اليورو
اليورو

تشهد العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) واحدة من أسوأ أدائها الربع سنوية منذ عام 2024، في ظل التأثير المتزايد للتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على استقرار الاقتصاد الأوروبي واعتماده الملحوظ على واردات الطاقة، هذا الواقع أدى إلى تدهور النظرة المستقبلية للأداء الاقتصادي للقارة.

1 يورو = 1 دولار - Economy Middle East

أشارت وكالة بلومبرغ إلى تراجع قيمة اليورو بنسبة تقدر بحوالي 2% خلال الربع الأول من العام الحالي، ليستقر عند مستوى 1.15 دولار. وتفاقم هذا الهبوط في شهر مارس الجاري بانخفاض نسبته 2.5% أمام الدولار الأميركي، وهو أكبر تراجع منذ يوليو الماضي.

يشكل هذا الانخفاض انعطافًا حادًا مقارنة بمستوى اليورو في يناير، حيث وصل إلى 1.20 دولار، وهو الأعلى أمام الدولار منذ نحو خمس سنوات. إلا أن التحولات الجارية فرضت ضغوطًا مستمرة على العملة.

وفقًا لتحليلات بنك مورغان ستانلي بقيادة ديفيد أدامز، يُتوقع أن يستمر تراجع اليورو ليصل إلى حوالي 1.13 دولار. ومن ناحيتها، أظهرت بنوك أخرى تشاؤمًا أكبر حول التوقعات المستقبلية لليورو، إذ قام بنك كوميرتس بنك الألماني بخفض توقعاته لسعر العملة الأوروبية بمقدار سنتين بحلول نهاية يونيو المقبل.

بالإضافة إلى ذلك، أشار بنك ABN Amro إلى احتمالات تراجع طفيف في قيمة اليورو خلال الأشهر القادمة. ويُعزى ذلك جزئيًا إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، بجانب ميزة أسعار الفائدة الأميركية التي تبقى أعلى نسبيًا من نظيراتها في أوروبا، مما يصب في صالح الأداء القوي للدولار.

مع تجاوز سعر النفط حاجز 115 دولارًا للبرميل واستمرار إيران في تضييق المرور عبر مضيق هرمز بشكل كبير، يجد المتداولون أنفسهم أمام سيناريو مماثل لما حدث في عام 2022 عندما أثرت الحرب الروسية الأوكرانية بشدة على الأسواق الأوروبية ودفعت الدولار إلى الصعود.

في الوقت نفسه، وبينما تستفيد الولايات المتحدة من وضعها كمنتج رئيسي للطاقة، يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه مجددًا أمام تحديات ارتفاع معدلات التضخم المرتبطة بزيادة تكاليف الطاقة، بالتوازي مع ضعف النشاط الاقتصادي.

حاليًا، تنتظر أسواق المال ثلاث زيادات متوقعة لأسعار الفائدة في أوروبا خلال العام الجاري. ومع ذلك، تصاعدت الاحتمالات لخفض أسعار الفائدة الأوروبية لتقترب من نسبة 35% في الأسابيع الأخيرة، مما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد الأوروبي.