بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"صحيح الإمام البخاري".. انطلاق مجالس علمية جديدة بمسجد الحسين بالسند المتصل

 صحيح الإمام البخاري
"صحيح الإمام البخاري"

"صحيح الإمام البخاري" يستعيد حضوره القوي في المشهد العلمي والدعوي، مع إعلان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية استئناف مجالسه الحديثية المتخصصة لقراءة هذا الكتاب العظيم بالسند المتصل، في رحاب مسجد الإمام الحسين، بدءًا من غدٍ الأحد 29 مارس 2026.

وتأتي هذه الفعاليات تحت رعاية أسامة الأزهري، وبإشراف مباشر من أحمد نبوي، في إطار جهود وزارة الأوقاف لإحياء التراث الحديثي وتعزيز الوعي الديني الوسطي.

 

انطلاقة جديدة لمجالس الحديث بالسند المتصل

يشهد المجلس الثامن والعشرون بعد المائة من سلسلة قراءة "صحيح الإمام البخاري" انطلاقة مميزة عقب صلاة العصر مباشرة، بمشاركة نخبة من كبار علماء الحديث الشريف، الذين يتولون مهمة القراءة والضبط والشرح وفق السند المتصل، في تقليد علمي عريق يعيد للأذهان مجالس العلماء في القرون الأولى.

وتُعد هذه المجالس من أبرز صور الحفاظ على علوم السنة النبوية، حيث يتم نقل الحديث بسنده المتصل، بما يضمن الدقة العلمية واستمرار السلسلة المعرفية بين الأجيال.

 

لماذا يحظى "صحيح البخاري" بهذه المكانة؟

يحظى "صحيح الإمام البخاري" بمكانة استثنائية في التراث الإسلامي، إذ يُعد أصح كتاب بعد القرآن الكريم، لما جمعه من أحاديث صحيحة وفق منهج علمي دقيق وضعه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري.

ويأتي الاهتمام بإحياء قراءة هذا الكتاب في المساجد الكبرى تأكيدًا على أهمية العودة إلى مصادر التشريع الأصلية، في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية تحتاج إلى مرجعية علمية راسخة.

 

دور المجالس الحديثية في بناء الوعي الديني

تسهم مجالس "صحيح الإمام البخاري" في:

  • ربط الأجيال الجديدة بالسنة النبوية
  • تصحيح المفاهيم المغلوطة
  • تعزيز المنهج الوسطي في الفهم الديني
  • إحياء تقاليد التلقي المباشر عن العلماء

كما تمنح هذه المجالس فرصة نادرة لطلبة العلم للاستماع إلى الأحاديث النبوية كما رواها العلماء بالسند المتصل، وهو ما يُعد من أعلى مراتب التحصيل العلمي في علوم الحديث.

 

دعوة مفتوحة لطلبة العلم والجمهور

وجّهت وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية دعوة عامة إلى جمهور المسلمين وطلبة العلم لحضور هذه المجالس المباركة، التي تُعقد في أجواء روحانية داخل بيوت الله، حيث يجتمع العلم بالعبادة.

وأكدت الجهات المنظمة أن حضور مجالس "صحيح الإمام البخاري" لا يقتصر على المتخصصين فقط، بل هو متاح لكل من يرغب في التعرف على السنة النبوية الصحيحة، والاستفادة من شرح العلماء.

 

إحياء التراث في عصر التحديات

يعكس استئناف مجالس "صحيح الإمام البخاري" توجهًا واضحًا نحو إحياء التراث الإسلامي بأسلوب معاصر يجمع بين الأصالة والتجديد، ويواجه محاولات التشويه أو الفهم الخاطئ للنصوص الدينية.

ففي زمن تتسارع فيه المعلومات، تبقى هذه المجالس بمثابة “منارات علمية” تعيد ضبط البوصلة، وتؤكد أن العلم الشرعي لا يُؤخذ إلا من مصادره الموثوقة.

 

مع عودة مجالس "صحيح الإمام البخاري" إلى مسجد الإمام الحسين، تتجدد الدعوة للعودة إلى ينابيع السنة النبوية الصافية، في تجربة علمية وروحية تجمع بين عراقة التراث وحيوية الحاضر.