رمضان ميقات النصر وترياق القلوب.. ملتقى الفكر الإسلامي بمسجد الإمام الحسين
شهد مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، انعقاد لقاء جديد من بودكاست «ملتقى الفكر الإسلامي»، حيث استضاف الملتقى الأستاذ الدكتور محمد مهنا - أستاذ القانون الدولي بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، في أمسية حوارية أدارها الإعلامي مهند السادات، أعادت إلى الأذهان فلسفة الفتوحات الإسلامية ومعاني مجاهدة النفس في ضوء دلالات الصيام.
وأكد أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر، أن شهر رمضان لم يكن يومًا قيدًا على حركة الأمة، بل كان دائمًا مصدر قوة ودافعًا للفتوحات وصناعة الحضارة، مشيرًا إلى أنه «بستان البركة» الذي يحيي القلوب ويغذيها من فيض القرآن الكريم.
وتناول اللقاء ذكرى غزوة بدر الكبرى التي شكّلت محطة فارقة في التاريخ الإسلامي، حيث أثبتت أن النصر لا يقاس بالكثرة والعتاد، وإنما بصدق التوكل على الله وقوة اليقين، وهو ما أسّس لقيام الدولة على منظومة من القيم والمبادئ الراسخة.
كما تطرق الحديث إلى محطات مضيئة من تاريخ الأمة تحققت في شهر رمضان المبارك، بدءًا من فتح الأندلس عام 92هـ، مرورًا بانتصار المسلمين على التتار في معركة عين جالوت، وصولًا إلى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973م، التي خاضها الجيش المصري في شهر رمضان، مجسدًا انتصار الإرادة والإيمان، ومؤكدًا أن هذا الشهر الكريم ظل عبر التاريخ ميقاتًا للنصر وتجديد العزائم.
أسمى معاني النصر الانتصار على النفس
وأشار إلى أن أسمى معاني النصر يتمثل في الانتصار على النفس، موضحًا أن الصيام يمثل مشروعًا تربويًّا إلهيًّا لصناعة الإنسان، وأن الجهاد الأكبر هو مجاهدة النفس الأمارة بالسوء، بما يرسخ قيم الإخلاص والرضا ويُسهم في بناء الأفراد والمجتمعات.
واختُتم اللقاء بالتأكيد أن التربية الإيمانية هي أساس الحضارة الحقيقية، وأن شهر رمضان يمثل ترياق التقوى الذي يُسهم في بناء الأمم بصناعة الإنسان الصالح.
وتخللت الأمسية ابتهالات روحانية للمبتهل الشيخ محمد حسن الصعيدي، أضفت على الأجواء مزيدًا من السكينة والروحانية.









تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

