بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

(خاص) عبير أحمد ممدوح عبدالنعيم.. قصة أم مثالية تحدت المستحيل وصنعت النجاح لأبنائها

السيدة عبير احمد
السيدة عبير احمد ممدوح عبد النعيم

في لفتة إنسانية مميزة تعكس تقدير المجتمع لدور الأم المصرية، جاءت لحظة تكريم إحدى الأمهات المثاليات لتكون تتويجًا لسنوات طويلة من الصبر والكفاح، حيث سطرت قصة ملهمة عنوانها التضحية والأمل.

بعد 34 عامًا من الصبر والتضحية.. عبير أحمد تُتوَّج أمًا مثالية بالمنيا

في حوار خاص مع “ الوفد”، تحدثت السيدة عبير احمد ممدوح عبد النعيم، إحدى الأمهات اللاتي فزن بلقب الأم المثالية، عن رحلتها التي بدأت بالحلم، ومرت بمحطات قاسية، لكنها انتهت بنجاح أبنائها ورفع رأسها عاليًا.

 

تقول عبير إنها تزوجت في أوائل التسعينيات من المهندس علاء عبدالجواد، وبدأت معه حياة مستقرة، لكن القدر كان له رأي آخر، حيث فقدت زوجها إثر حادث أثناء عمله، وكانت حينها حاملًا في شهرها الثاني، بينما لم تتجاوز ابنتها مرحلة الطفولة المبكرة، تلك اللحظة كانت نقطة تحول فارقة في حياتها، حيث وجدت نفسها مسؤولة عن طفلين في ظل غياب السند ورغم قسوة الموقف لم تستسلم.

 

وكشفت عبير عن واحدة من أصعب لحظات حياتها، حين دخلت غرفة العمليات لولادة ابنها وهي ترتدي الأسود حزنًا على زوجها، بينما كان قلبها مع ابنتها الصغيرة التي تركتها خلفها، في مشهد تختلط فيه مشاعر الألم بالأمل.

 

لم تكن الرحلة سهلة، لكنها كانت مليئة بالإصرار بدعم من والدها الذي تصفه بأنه “رجل عظيم”، استطاعت أن تكمل الطريق، وتربي أبناءها على القيم والاجتهاد، واليوم، تفخر بأن ابنتها بدأت الرحلة الأكاديمية للحصول على الماجستير من كلية الآداب قسم علم النفس وتستعد لنيل الدكتوراه، بينما يعمل ابنها في جهاز الشرطة بمحافظة المنيا.

الأم المثالية بالمنيا.. زواج لمدة عام ونصف ورحلة كفاح ممتدة لأكثر من 34  عاما.. شاهد

وتؤكد عبير أن سر نجاحها كان الصبر والإيمان، قائلة إن كل لحظة تعب مرت بها كانت تهون أمام رؤية أبنائها يحققون أحلامهم.

 

العائلة الدعم الحقيقي الذي لا ولن ينسى

ولم تتوقف رحلة الكفاح عند حدود التربية فقط، بل امتدت لتشمل شبكة من الدعم العائلي التي كانت أحد أسرار صمودها في وجه الظروف الصعبة.

 

تؤكد عبير أن رحلتها، رغم قسوتها، لم تكن لتكتمل دون وجود سند حقيقي من عائلتها، حيث أشادت بدور والدها الراحل، العمدة ممدوح عبدالنعيم، عمدة الحسانية بمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا، والذي وصفته بأنه كان “عمود البيت”، إذ لم يدخر جهدًا في دعمها ماديًا ومعنويًا، وشاركها مسؤولية تربية أبنائها حتى آخر لحظة في حياته.

 

كما وجهت الشكر إلى أشقائها، وعلى رأسهم العمدة محسن، والمستشار حسام، مؤكدة أنهم كانوا دائمًا بجانبها، يقدمون الدعم والرعاية لأبنائها وكأنهم أبناؤهم، وهو ما خفف كثيرًا من أعباء الحياة عليها، خاصة في السنوات الأولى بعد وفاة زوجها.

35 عامًا من التضحية.. قصة كفاح أم مثالية بالمنيا صنعت ضابط شرطة وربّت  أبناءها وحدها | مبتدا

ولم تنسى أيضًا الإشارة إلى دور شقيق زوجها، الذي كان بمثابة الأب لأبنائها، وحرص على متابعتهم والوقوف بجانبهم في مختلف مراحل حياتهم.

 

حكاية صبر لا تُنسى: أم مثالية ترفع رأسها بنجاح أبنائها

وعن لحظات الفخر التي لا تُنسى، تقول عبير إن أكثر ما أسعد قلبها كان يوم تخرج ابنها من كلية الشرطة، ووقوفه شامخًا بعد سنوات من التعب، إلى جانب حضورها احتفالية تكريم الأمهات المثاليات التي أقيمت تحت رعاية عبد الفتاح السيسي، وهي اللحظة التي شعرت فيها أن رحلتها لم تذهب سدى.

 

وفي رسالة مؤثرة لكل أم، شددت عبير على أهمية التضحية والصبر، قائلة إن الأم التي تختار أن تكرس حياتها لأبنائها يمكنها أن تصنع منهم نماذج ناجحة، حتى في أصعب الظروف، مضيفة أن الرضا بالقضاء والإيمان بالله كانا سر قوتها طوال السنوات الماضية.

وفي ختام حديثها، وجهت الشكر لكل من ساندها، كما أعربت عن تقديرها لاهتمام الدولة بالأم المصرية، موجهة التحية إلى عبد الفتاح السيسي وحرمه انتصار السيسي على دعمهم المستمر،مؤكدة أن هذا التكريم ليس لها وحدها، بل لكل أم مصرية كافحت من أجل أبنائها، وصنعت من الألم قصة نجاح تستحق أن تُروى.