بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عاجل.. ترامب يتملص من حرب إيران ويلقي التهمة على وزير دفاعه: "إنها فكرته"

ترامب وبيت هيغسيث
ترامب وبيت هيغسيث

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كواليس مثيرة للتصعيد العسكري الأخير ضد طهران، ملمحاً إلى أن خيار الحرب الشاملة كان مدفوعاً بحماس قادة عسكريين ومسؤولين في إدارته، وعلى رأسهم وزير دفاعه بيت هيغسيث.

وأوضح ترامب في تصريحاته أن فكرة "الانتقال إلى الشرق الأوسط للقضاء على مشكلة كبيرة" وجدت تأييداً فورياً من هيغسيث الذي كان أول المتحدثين والمطالبين بالتنفيذ المباشر لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وبدا ترامب في حديثه وكأنه يضع المسؤولية الأدبية لقرار المواجهة العسكرية على عاتق مستشاريه، مؤكداً أنه استشار هيغسيث والجنرال كين قبل اتخاذ أي خطوة، وأن رد فعل هيغسيث كان حاسماً في تأييد ضربة عسكرية شاملة. 

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الإدارة كانت تخطط بالفعل لقصف محطات الطاقة الإيرانية، إلا أنه قرر في اللحظات الأخيرة تعليق هذه العمليات ومنح فرصة للمسارات الدبلوماسية.

وفي خطوة بدت وكأنها تراجع عن خيار "الإبادة الشاملة" الذي أشار إليه في حديثه، أعلن ترامب عن مهلة مدتها خمسة أيام للتفاوض، معتبراً أن الوصول إلى "صفقة" سيكون أفضل للجميع من المضي قدماً في خطة التدمير الكلي. 

ولفت إلى أن الهدف الآن هو تحقيق نفس نتائج القوة العسكرية عبر اتفاق سياسي، وهو ما يفسره مراقبون بأنه محاولة من ترامب للتملص من تبعات حرب مباشرة قد لا يرغب في تحمل مسؤوليتها منفرداً.

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل ضرب البنية التحتية النفطية في إيران لمدة خمسة أيام جدلاً واسعًا، خاصة مع تزامن توقيته مع حركة الأسواق العالمية، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان القرار يستهدف تهدئة أسعار النفط أم يخفي تحركات سياسية وعسكرية أكبر خلال الفترة المقبلة.

وجاءت تساؤلات متزايدة حول توقيت القرار، خاصة أن المهلة تنتهي يوم الجمعة مع إغلاق البورصات، وهو ما دفع تحليلات إلى اعتبار الخطوة محاولة لاحتواء تقلبات أسعار النفط أكثر من كونها تحولًا سياسيًا حقيقيًا.

وتزامن الإعلان مع تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسواق، بحسب تقارير إعلامية أمريكية، ما عزز فرضية أن القرار يحمل أبعادًا اقتصادية إلى جانب الحسابات العسكرية.

كما أشار السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي إلى أن ترامب لم يوقف الضربات بل أجلها، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية موجهة للأسواق لطمأنتها بعدم التصعيد حتى نهاية أسبوع التداول.

مهلة مؤقتة لكسب الوقت وإعادة التموضع

نقلت تقارير إعلامية عن مصادر أمنية إسرائيلية أن القرار لا يمثل نهاية التصعيد، بل خطوة مؤقتة تستهدف كسب الوقت خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت هذه المصادر أن الإعلان جاء مع بداية أسبوع التداول، حيث شهدت الأسواق ارتفاعًا بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، ما يشير إلى ارتباط القرار بإدارة التوازنات الاقتصادية.

وأضافت أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من نمط متكرر يهدف إلى كسب بضعة أيام إضافية، ربما حتى نهاية الأسبوع، بالتوازي مع تحركات عسكرية في المنطقة.

مناورة سياسية أم مفاوضات حقيقية؟

يرى الباحث السياسي مازن بلال أن سلوك ترامب يعكس نمطًا متكررًا في إدارة الأزمات، مشيرًا إلى أن القرار قد يكون مناورة سياسية أكثر من كونه مسارًا تفاوضيًا جادًا.

وأضاف أن الولايات المتحدة سبق أن خاضت مواجهات بالتوازي مع مفاوضات، وأن تصريحات ترامب غالبًا ما تتسم بالتقلب، ما يعزز فرضية استخدام التهدئة كتكتيك مؤقت.

كما أوضح أن الهدف قد يكون تهدئة الأسواق مؤقتًا مع الاحتفاظ بخيار التصعيد لاحقًا، خاصة في ظل حساسية ملف مضيق هرمز وتأثيره المباشر على الأسواق العالمية.

تحركات عسكرية تؤكد أن التهدئة غير محسومة

تزامن إعلان التأجيل مع استمرار التحركات العسكرية في المنطقة، دون ظهور مؤشرات واضحة على تهدئة فعلية في الميدان.

وتشير تقارير إلى اقتراب وصول وحدات من مشاة البحرية الأمريكية إلى المنطقة، بالتوازي مع انتهاء مهلة الأيام الخمسة، ما يعزز فرضية إعادة التموضع العسكري بدلًا من إلغاء الضربة.

الأسواق أمام سيناريوهات مفتوحة بعد الجمعة

تتقاطع المعطيات السياسية والاقتصادية والعسكرية لتؤكد أن مهلة الأيام الخمسة قد تكون خطوة تكتيكية لاحتواء الأسواق وإعادة ترتيب المشهد.

ومع اقتراب نهاية المهلة وإغلاق البورصات، يبقى احتمال التصعيد قائمًا، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة بين التهدئة المؤقتة أو عودة التوتر من جديد.

اقرأ المزيد..