صرخة "العكايشة" تهز المنيا.. ترعة السبخة تبتلع "حمزة" والإنقاذ النهري ينهي المأساة
تحولت هدوء قرية "العكايشة" بمركز سمالوط في محافظة المنيا إلى مأتم مفتوح، عقب وقوع كارثة إنسانية فجرت بركانا من الحزن والأسى بين الأهالي.
حيث سقط الطفل "حمزة" ضحية لمخالب الغرق داخل مياه ترعة "السبخة" الغادرة، لتخيم حالة من الصدمة الرهيبة على القرية فور انتشال جثمان الصغير الذي لم يتجاوز ربيعه الثالث.
وسط استنفار أمني مكثف لكشف ملابسات الواقعة التي أدمت القلوب وجعلت من سمالوط "تريند" البحث الأول على منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات الأخيرة.
استنفار أمني وتحرك سريع لرجال "الإنقاذ النهري"
تلقى اللواء حاتم حسن، مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، إخطارا عاجلا من المقدم عبد الرحمن الغزاوي، رئيس مباحث مركز شرطة سمالوط غرب، يفيد بورود بلاغ من أهالي قرية "العكايشة" بفقدان الطفل "حمزة. خ. أ. ر" داخل مياه ترعة السبخة.
وانتقلت على الفور قوات الإنقاذ النهري مدعومة بفريق من المباحث الجنائية إلى موقع الحادث، حيث نجح الغواصون في انتشال جثمان الطفل بعد عمليات بحث مكثفة وسط تجمهر مئات الأهالي الذين حبسوا أنفاسهم أملا في معجزة لم تحدث.
تقرير "مفتش الصحة" يحسم الجدل حول "شبهة الجناية"
أمرت النيابة العامة بمركز سمالوط بانتداب الدكتور محمد صلاح، مفتش صحة المركز، لمناظرة جثمان الطفل داخل مشرحة المستشفى، وكشف التقرير الطبي الرسمي الذي أعده الدكتور محمد صلاح أن الوفاة نتجت عن "اسفكسيا الغرق"، التي أدت إلى توقف مفاجئ في عضلة القلب والتنفس فور سقوط الطفل في المياه، وأكد التقرير القاطع عدم وجود أي آثار لإصابات ظاهرية أو شبهة جنائية في الوفاة، مما يرجح فرضية انزلاق قدم الطفل أثناء لهوه بالقرب من حافة الترعة.
تحقيقات موسعة لنيابة سمالوط لبيان ملابسات "فاجعة المنيا"
باشرت جهات التحقيق إجراءاتها القانونية حيال الواقعة، حيث استمعت لأقوال أسرة الطفل المكلومة وشهود العيان من جيرانه بقرية العكايشة، والذين أكدوا أن الصغير كان يلهو بالقرب من منزله المتاخم لترعة السبخة قبل أن يختفي عن الأنظار، وحرر المحضر اللازم بمعرفة المقدم عبد الرحمن الغزاوي، فيما صرحت النيابة العامة بدفن الجثمان وتسليمه لذويه ليوارى الثرى في مقابر الأسرة، وسط مطالبات شعبية بضرورة وضع أسوار حماية على حواف الترع والمصارف داخل القرى لحماية أرواح الأطفال من تكرار هذه الحوادث المأساوية.