مجزرة الرقبة بالصعيد.. أطباء سوهاج يسحقون الموت وينقذون شابا من النزيف القاتل
شهدت أروقة مستشفى الطوارئ الجامعي ملحمة طبية هوليودية حبست أنفاس أهالي صعيد مصر، حيث تسابق أطباء سوهاج مع الزمن لانتزاع روح شاب عشريني من بين مخالب الموت المحقق عقب حادث طريق مروع حول عنقه ووجهه إلى جروح متهتكة سالت منها الدماء بغزارة هددت بتوقف عضلة القلب في الحال.
وفي مشهد يعكس قمة الاستنفار الطبي، نجح فريق "الوجه والفكين" في رتق الأوعية الدموية المقطوعة ووقف نزيف كاد أن ينهي حياة المصاب قبل وصوله إلى منصة الجراحة.
استنفار "النعماني" وساعة الصفر لإنقاذ مصاب الحادث المروع
كشفت كواليس الواقعة الدامية التي بدأت ببلاغ طارئ عن وصول شاب يبلغ من العمر 20 عاما في حالة "موت إكلينيكي" تقريبا نتيجة حادث سير بشع، وأعلن الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، حالة الطوارئ القصوى فور وصول الحالة.
مؤكدا أن الشاب دخل المستشفى في وضع حرج للغاية والنزيف الشديد أسفل الفك وبمنطقة الرقبة كان بمثابة "قنبلة موقوتة" استدعت تدخلا فوريا دون انتظار الإجراءات الروتينية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
جراحة "الخياطة الدقيقة" برعاية "حمدون" داخل مطبخ الطوارئ
من جانبه، أشار الدكتور محمد نصر الدين حمدون، عميد كلية الطب البشري ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، إلى أن المصاب تم إيداعه فورا بوحدة جراحة الوجه والفكين تحت رقابة طبية مشددة، حيث خضع لعملية "رتق" دقيقة استهدفت السيطرة على النزيف الحاد وإعادة ترميم الأنسجة المتهتكة التي شوهها الحادث.
وأوضح الدكتور محمد نصر الدين حمدون أن الفريق الطبي تعامل مع الحالة كمعركة بقاء، حيث تم استخدام أحدث التقنيات الجراحية لضمان عدم حدوث مضاعفات في الشرايين الحيوية بالرقبة.
خطة "أحمد كمال" وتأمين حياة العشريني خلف أبواب سوهاج الجامعي
وفي سياق متصل، أكد الدكتور أحمد كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، أن سرعة التنسيق بين غرف الطوارئ ووحدات الجراحة المتخصصة كانت هي "قبلة الحياة" التي أدت لاستقرار حالة الشاب.
وشدد الدكتور أحمد كمال على أن كافة الفرق الطبية داخل المستشفى تعمل بنظام "النبطشيات" المستمرة على مدار 24 ساعة لمواجهة مثل هذه الحوادث الكارثية، مشيرا إلى أن المصاب يتلقى حاليا رعاية فائقة بعد تجاوزه مرحلة الخطر، مع مراقبة العلامات الحيوية لضمان تماثله للشفاء الكامل بعد المعجزة الطبية التي تحققت على أرض سوهاج.