مجزرة عزبة الحكر بالشرقية.. دماء وسلاح ناري ينهي حياة "حمادة وشعبان" ببلبيس
تحولت شوارع عزبة الحكر بمركز بلبيس إلى ساحة حرب شوارع حقيقية، بعدما انفجر بركان الغضب بين عائلتين ليسقط شابان في مقتبل العمر وسط بركة من الدماء، في مشهد جنائزي مهيب هز أركان محافظة الشرقية.
حيث لم تصمت طلقات الرصاص إلا بجثتين هامدتين، لتبدأ معها رحلة البحث عن الجناة وسط استنفار أمني مكثف سيطر على المنطقة لمنع تجدد بحور الدماء التي سالت في ليلة لم تنم فيها قرية كفر أباظة جراء هول الفاجعة.
كواليس ليلة الدم.. "شيطان المشاجرة" يحصد الأرواح في عزبة الحكر
بدأت تفاصيل الواقعة الأليمة التي تصدرت محركات البحث في مصر، حينما تلقى مدير أمن الشرقية إخطارا عاجلا من شرطة النجدة يفيد باندلاع مشاجرة عنيفة استخدمت فيها الأسلحة بقرية كفر أباظة التابعة لمركز بلبيس.
وانتقلت على الفور قوات الأمن وضباط المباحث بمركز شرطة بلبيس مدعومين بفرق من التدخل السريع وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، ليجدوا جثتي كل من حمادة م. أ. (35 عاما، عامل) وشعبان م. (22 عاما) غارقين في دمائهما إثر إصابات بليغة ناتجة عن المشاجرة.
وكشفت التحريات الأولية لرجال المباحث الجنائية، أن خلافا نشب بين أطراف من عائلتين بالمنطقة، تطور سريعا من مشادات كلامية إلى اشتباكات دموية، مما أسفر عن سقوط الضحيتين.
وسط حالة من الذعر والهلع التي أصابت سكان عزبة الحكر، فيما نجحت قوات الأمن في فرض طوق أمني مشدد حول مداخل ومخارج القرية لفرض السيطرة الأمنية وتأمين المنشآت الحيوية ومنع وقوع أي أعمال انتقامية بين العائلتين.
تحقيقات النيابة.. استنفار أمني لضبط أطراف النزاع والسلاح المستخدم
جرى نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى بلبيس المركزي، حيث تم التحفظ عليهما تحت تصرف النيابة العامة، والتي أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثتين لبيان سبب الوفاة وتحديد نوع السلاح المستخدم في الجريمة.
كما باشرت النيابة تحقيقاتها الموسعة بسماع أقوال شهود العيان من أهالي القرية للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذا النزاع الدامي، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد المتورطين.
وتواصل الأجهزة الأمنية بالشرقية جهودها المكثفة لملاحقة المتهمين الهاربين وتحديد هويتهم بدقة، من خلال فحص الكاميرات المحيطة بموقع الحادث وتنشيط مصادر المعلومات السرية، مع استمرار تواجد القوات الأمنية بالقرية لضمان عدم تجدد الاشتباكات.
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، فيما تسود حالة من الحزن الشديد بين أهالي بلبيس الذين طالبوا بضرورة القصاص العادل من الجناة الذين روعوا الآمنين وحولوا فرحة الأيام بذكرى الانتصارات إلى مآتم وجنائز.