بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عاجل.. "بالوعة مكشوفة" تبتلع طفلة بنادي الجامعة في عيد الفطر بأسيوط

بوابة الوفد الإلكترونية

شهد نادي العاملين بجامعة أسيوط فاجعة إنسانية كادت أن تزهق روح طفلة بريئة، بعدما تحولت ضحكات عيد الفطر إلى صرخات رعب هزت أركان المحافظة.

إثر سقوط الطفلة فجأة داخل "بالوعة صرف صحي" تركتها إدارة النادي مكشوفة دون أدنى معايير السلامة والأمان، لتبتلع الأرض الطفلة أمام أعين أسرتها والمئات من المحتفلين.

في مشهد سينمائي مرعب لم ينقذه سوى "القدر" والتدخل البطولي للأهالي الذين تسابقوا لانتشال الصغيرة من وسط مستنقع الموت قبل أن تجرفها مياه الصرف الصحي إلى المجهول.

كواليس ليلة الرعب.. كيف ابتلعت "فتحة الموت" فرحة الصغار؟

بينما كانت الطفلة تلهو بملابس العيد مع أقرانها داخل أروقة نادي العاملين بجامعة أسيوط، لم يدر بخلد أحد أن هناك "فخا" قاتلا ينتظرها؛ حيث سقطت الطفلة في غفلة من الجميع داخل فتحة صرف صحي غير مغطاة.

وأكد شهود العيان أن الطفلة اختفت في ثوان معدودة، مما أثار حالة من الذعر والهرج والمرج داخل النادي، وبحث الأهالي بجنون عن مصدر الصراخ قبل أن يكتشفوا الكارثة.

وانطلق عدد من الشباب والرجال في "فزعة" عفوية، حيث ألقوا بأنفسهم لمواجهة الخطر وتمكنوا من الإمساك بالطفلة وانتشالها في اللحظات الأخيرة قبل وقوع "حادث غرق" محقق داخل شبكة الصرف.

سجلت التحريات الميدانية أن الواقعة ليست مجرد قضاء وقدر، بل هي "جريمة إهمال" مكتملة الأركان، حيث تركت البالوعة مفتوحة في مكان مخصص للأطفال والعائلات وفي توقيت يشهد ذروة الزحام.

مما دفع المواطنين لتوجيه اتهامات مباشرة للمسؤولين عن إدارة النادي بالتقاعس عن تأمين المرفق، وحرصت الأجهزة المعنية في جمهورية مصر العربية على رصد الواقعة تمهيدا لاتخاذ إجراءات رادعة ضد المتسببين في هذا التقصير الذي كاد أن يحول فرحة العيد إلى مأتم بأسيوط.

غضب بأسيوط ومطالبات بمحاكمة "مافيا الإهمال" الإداري

انفجر بركان من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث عقب تداول تفاصيل الحادثة، وطالب أهالي محافظة أسيوط بفتح تحقيق عاجل من قبل رئاسة جامعة أسيوط والجهات الرقابية لم تحاسب المتورطين في ترك هذه البالوعات مكشوفة.

وأشار قانونيون إلى أن الواقعة تندرج تحت بند "تعريض حياة المواطنين للخطر"، وهي جريمة يعاقب عليها القانون المصري، خاصة وأن النادي يتقاضى رسوما مقابل تقديم خدمات يفترض أن تكون آمنة تماما للأسر والطفولة.

بقت الأسئلة معلقة في سماء محافظة أسيوط: هل ننتظر وقوع مأساة "غرق" فعلية حتى نتحرك؟ وكيف يسمح المسؤولون بتواجد مثل هذه الأفخاخ القاتلة في صروح جامعية عريقة؟

وفي الوقت الذي استردت فيه الطفلة أنفاسها بمعجزة إلهية، تظل التحقيقات مستمرة لكشف كواليس "الإهمال الجسيم" الذي شوه وجه العيد، ولضمان عدم تكرار هذا السيناريو المرعب في أي مكان عام بجمهورية مصر العربية، ليبقى أمن المواطن هو الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه.