عاجل: انفجارات "نطنز" تزلزل الأرض.. هل ينجو كوكبنا من جحيم الغبار النووي؟
حبست البشرية أنفاسها اليوم السبت على وقع دوي انفجارات هزت مفاعل "نطنز" النووي بقلب إيران، في هجوم جوي عنيف استهدف عصب تخصيب اليورانيوم.
مما أثار موجة من الرعب العالمي من احتمالية وقوع كارثة تفوق انفجار "تشيرنوبل"، وسط استنفار دولي غير مسبوق وتحقيقات موسعة لبيان حجم الدمار الحقيقي تحت الأرض، في ظل صراع إقليمي محموم بات يهدد بحرق الأخضر واليابس وتجاوز كافة الخطوط الحمراء في إدارة الأزمات النووية.
بيان الطوارئ في "فيينا".. رفاييل جروسي يطلق صرخة التحذير
سارعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإصدار بيان عاجل عبر منصة "إكس"، أكدت فيه أن طهران أبلغتها رسميا بتعرض منشأة نطنز النووية للقصف، وأوضح المدير العام للوكالة، رفاييل جروسي، أن الفرق الفنية تتابع التطورات اللحظية بدقة متناهية للوقوف على تداعيات الضربة.
وجدد رفاييل جروسي دعوته الصارمة لكافة الأطراف بضرورة "ضبط النفس" وتجنب التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى حادث نووي لا يمكن احتواء آثاره المدمرة على البيئة والإنسان.
وطمأن غبار المعركة الأولي القراء نسبيا، حيث أفادت التقارير الفنية الواردة من موقع الحادث بعدم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج محيط المنشأة حتى الآن.
وهو ما أكدته السلطات في إيران مشيرة إلى أن الغارة الجوية تسببت في أضرار مادية بالمباني لكنها لم تؤد إلى تسرب إشعاعي يهدد القرى المجاورة أو العاصمة طهران التي تبعد نحو 220 كيلومترا عن موقع الانفجارات.

سجل "نطنز" الدامي.. مطرقة إسرائيل وسندان الهجمات الأمريكية
لم يكن هجوم السبت هو الأول من نوعه، بل جاء كحلقة في مسلسل استهداف طويل؛ حيث تقع المنشأة تحت مجهر العمليات العسكرية منذ سنوات، وسبق أن تعرضت للقصف العنيف خلال "حرب ال 12 يوما" في يونيو 2025 من قبل إسرائيل.
كما طالتها غارات جوية من قبل الولايات المتحدة، وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية السابقة دمارا لحق بعدة مباني استراتيجية داخل الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم.
ورغم تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم توقع "آثار إشعاعية" جراء الهجوم الأخير، إلا أن الخبراء يحذرون من أن تكرار ضرب المنشآت النووية يحولها إلى "قنابل موقوتة" قد تنفجر في أي لحظة نتيجة تصدع أنظمة التبريد أو إصابة وحدات التخزين تحت الأرض، وهو ما يجعل منشأة نطنز بؤرة صراع دولي قد تخرج عن السيطرة في ظل استمرار المواجهة المباشرة والعمليات النوعية التي لا تتوقف.
الاستنفار العالمي وقسم الحوادث الدولية
تواصل الأجهزة الاستخباراتية تحليل شظايا الهجوم وتوقيته، فيما تترقب العواصم الكبرى نتائج التحقيق الذي يجريه فريق رفاييل جروسي لبيان ما إذا كانت أجهزة الطرد المركزي قد تضررت بشكل يعيق البرنامج النووي لإيران، ليبقى مفاعل نطنز "الحادثة" الأكثر سخونة على طاولة الأمن الدولي، وسط مخاوف من ردود فعل انتقامية قد تشعل فتيل حرب شاملة لا تعرف الحدود الجغرافية.
