بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

صيام الست من شوال.. هل يجوز الجمع بين قضاء رمضان وثواب الستة؟

صيام الست من شوال
صيام الست من شوال

قال الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، إن صيام الست من شوال من أفضل الأعمال التي يحث عليها الشرع بعد رمضان، لما فيه من أجر عظيم وفضل مضاعف، ويحرص الكثير من المسلمين على أدائه.

 وأوضح الدكتور لاشين أن السؤال الذي يطرحه البعض: هل يجوز الجمع بين صيام قضاء من رمضان ونية صيام الستة من شوال؟

 

صيام الست من شوال

يقول الدكتور عطية لاشين: "صيام الست من شوال يُعد تكملة لصيام رمضان، ومضاعفة للثواب، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر كله». وهذا يوضح فضل هذا الصيام النبوي وأثره الكبير في حياة المسلم الروحية."

 

هل يمكن الجمع بين قضاء رمضان وصيام الست من شوال؟

أكد الدكتور عطية لاشين أن الفقهاء من الشافعية وبعض المالكية يرون أنه يجوز لمن عليه صيام من رمضان أن يصوم ستة أيام من شوال في نفس الوقت، ويكون بذلك قد قضى ما عليه من أيام رمضان، ونال أجر النفل، أي أجر صيام الست من شوال، وهذا ما يعرف في الفقه بـ"التشريك في النية".

أمثلة عملية على التشريك في النية

  • أضاف الدكتور لاشين: "من عليه غسل الجنابة ليوم الجمعة، فاغتسل بنيّة الغسل الإلزامي وضم نية الغسل المستحب، نال أجر كليهما. وكذلك من اعتاد صلاة تحية المسجد والصلاة الراتبة القبلية، إذا نوى كلاهما معًا حصل على ثواب كل نية. ومن أراد طواف الإفاضة وطواف الوداع في وقت واحد، يكون أجر الطوافين مضاعفًا إذا نوى الأول ثم الثاني."

وقد سئل الشيخ الرملي عن شخص قضى صيام رمضان أثناء صيام الستة من شوال، فأجاب بأن صيامه يصح، ويحصّل أجر قضاء رمضان وأجر صيام الست من شوال في الوقت نفسه.

 

موقف المذاهب من الجمع بين النيتين

قال الدكتور عطية لاشين: "القائلون بجواز الجمع بين نية القضاء ونية الستة يرون أن الأجر يكون كأجر إحياء السنة، بينما من أفرد كل نية على حدة ينال أجر كل نية كاملًا. أما المذاهب الأخرى، فترى أنه لا يجوز الجمع إلا لمن عجز عن أداء كل منهما مستقلتين."

 

وأضاف: "في النهاية، صيام الست من شوال يجوز الجمع معه مع قضاء رمضان إذا توافرت الشروط: ألا يكون المفطر قد أكل أو شرب عمدًا قبل النية، وأن تكون النية صادقة، وسيحصل المسلم بذلك على أجر عظيم، ويكمل صيامه السنوي، ويعيش بركة هذه النوافل بعد رمضان".