نتائج صادمة.. مكان السكن يؤثر على فرص التعافي بعد السكتة الدماغية
كشف باحثون من جامعة ميامي ميلر الأمريكية عن دراسة أظهرت أن البيئة التي يعيش فيها الشخص تؤثر بشكل كبير على عملية التعافي بعد التعرض للسكتة الدماغية.

شملت الدراسة 1329 مريضًا تعرضوا لسكتة دماغية، حيث قام العلماء بتحليل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للأحياء التي يعيش فيها المشاركون.
تضمنت الدراسة عوامل مثل مستوى الدخل، الكثافة السكانية، مدى التحضر، وتوافر المرافق المختلفة كالأسواق والمطاعم والصيدليات، تم تتبع حالة المرضى لمدة 90 يومًا بعد مغادرتهم المستشفى لمراقبة تقدم شفائهم.
أظهرت النتائج أن المرضى الذين يقيمون في أحياء مكتظة بالسكان ومنخفضة الدخل كانوا أكثر عرضة للمضاعفات السلبية، مثل العودة إلى المستشفى أو الوفاة، بنسبة زادت بحوالي 20% مقارنة بغيرهم،هذا التفاوت استمر واضحًا حتى بعد احتساب عوامل أخرى كالعمر، شدة السكتة الدماغية، والأمراض المصاحبة.
ويرجع الباحثون هذه الفروقات إلى خصائص البيئة الحضرية في تلك الأحياء، فالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية عادة ما تعاني من انتشار مطاعم الوجبات السريعة ومنافذ بيع الكحول والتبغ مع قلة الفرص لاعتماد نمط حياة صحي أو ممارسة الأنشطة التأهيلية، كما أن التكدس السكاني والحركة المرورية الكثيفة يساهمان في ارتفاع مستويات تلوث الهواء وزيادة التوتر، مما يؤدي إلى خطر أعلى للإصابة بمشاكل قلبية وعائية.
وأكدت الدراسة أهمية تجاوز التركيز على الجوانب الطبية فقط عند متابعة حالات المرضى، مشددة على ضرورة أخذ البيئة الاجتماعية والحضرية بعين الاعتبار لتقليل احتمالات المضاعفات الصحية وتعزيز فرص التعافي الكامل بعد الخروج من المستشفى.