اغتيال علي لاريجاني يشعل مخاوف انهيار النظام الإيراني وتداعياته الداخلية
انفجر المشهد السياسي والأمني بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية عقب الإعلان الرسمي عن استشهاد علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إثر ضربة جوية استهدفت قلب العاصمة طهران.
عاجل: زلزال طهران يسقط لاريجاني وسليماني في غارة جوية هزت أركان إيران
حيث عاشت البلاد ليلة دامية ومروعة في السادس عشر من شهر مارس لعام 2026 بعدما شنت المقاتلات هجوما دقيقا أدى إلى تصفية العقل المدبر للنظام الإيراني في توقيت بالغ الحساسية.
وأحدثت الواقعة حالة من الذهول والارتباك الشديد داخل الدوائر الضيقة لصناعة القرار في طهران وسط تقارير تتحدث عن انكشاف أمني غير مسبوق طال رموز الصف الأول.
ورفعت القوات المسلحة حالة التأهب القصوى لمواجهة تداعيات هذا الاغتيال الذي يمثل الضربة الأقوى لتماسك هيكل الدولة الإيرانية منذ عقود طويلة بداخل طهران.
مقتل المهندس وسقوط قادة الباسيج
أكدت المصادر الرسمية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية مقتل علي لاريجاني برفقة غلام رضا سليماني قائد قوات الباسيج خلال الغارة الجوية التي استهدفت موقعا سريا ليل الاثنين الماضي.
ويمثل غياب علي لاريجاني خسارة فادحة كونه كان يشغل منصب حلقة الوصل الرئيسية بين مكتب المرشد والحرس الثوري الإيراني بداخل طهران.
واعتبر المتابعون أن سقوط غلام رضا سليماني بجانب لاريجاني يكشف عن حجم الاختراق الاستخباري الذي طال منظومة التأمين الخاصة بكبار المسؤولين في البلاد.
وباشرت الجهات المختصة تحقيقات موسعة حول كيفية وصول المعلومات الدقيقة عن تحركات هؤلاء القادة الذين يمثلون العمود الفقري لإدارة الأزمات الاستراتيجية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الحرب الجارية حاليا.
الفراغ السياسي ومستقبل مجتبى خامنئي
واجه النظام الإيراني حالة من التخبط الداخلي بعد فقدان الثقل السياسي الفريد الذي كان يتمتع به علي لاريجاني في إدارة ملفات الأمن القومي والدبلوماسية بداخل طهران.
وحاولت القيادة الجديدة تحت إشراف المرشد مجتبى خامنئي تجميع القوى المبعثرة لإثبات صلابة الهيكل التنظيمي رغم الاغتيالات المتتالية التي طالت رموزا كبيرة منذ شهر فبراير الماضي.
وأظهرت التقارير الواردة من قلب العاصمة طهران وجود قلق بالغ بين كبار المسؤولين حول سلامتهم الشخصية رغم تشديد البروتوكولات الأمنية في كافة المقرات السياسية والعسكرية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتسعى السلطات حاليا لسد الفراغ الذي تركه لاريجاني لتجنب حدوث أي انهيار إداري في ظل استمرار استهداف مخزونات الصواريخ والمواقع الحيوية بداخل طهران.
سيناريوهات المواجهة والانكشاف الأمني
رصدت التحليلات العسكرية بدايات مرحلة حرجة تدفع النظام الإيراني نحو خيارات تفاوضية صعبة لتجنب الانهيار التام بعد تصفية رموز الصف الأول في طهران.
وساهم اغتيال علي لاريجاني في إظهار الفجوات الأمنية الكبيرة التي استغلتها القوى الخارجية لضرب العمق الإيراني واستهداف الشخصيات المحورية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتوقعت الدوائر السياسية أن تشهد الفترة المقبلة تصعيدا عسكريا واسعا في محاولة لاستعادة هيبة الدولة المفقودة بعد ضربة السادس عشر من مارس التي هزت صورة الجهاز الاستخباري بداخل طهران.
وتظل تساؤلات الشارع الإيراني معلقة حول قدرة المرشد مجتبى خامنئي على حماية ما تبقى من قيادات الحرس الثوري وضمان استقرار الجبهة الداخلية في مواجهة التهديدات الوجودية التي تحاصر طهران.