استشاري تغذية: تريندات النحافة القاتلة قد تسبب أمراضًا انقرضت مثل "البلاجرا"
فجر الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، مفاجأة حول ما وصفه باشتغالة السعرات، مؤكدًا أن التركيز على الأرقام فقط دون النظر لنوعية الغذاء هو بيزنس تروج له شركات كبرى على حساب صحة المواطنين، محذرًا من الانجراف خلف تريندات النحافة التي قد تؤدي إلى الوفاة.
وأوضح “فهمي”، خلال لقائه مع الإعلامي سامح حسين، ببرنامج “نقطة نظام”، المذاع عبر قناة “مدرستنا”، أن الاعتماد على بار البروتين والمشروبات الدايت لمجرد أنها تقع ضمن السعرات المسموحة هو تدمير ممنهج للصحة، مشيرًا إلى أن الهوس بالأرقام جعل البعض يغفل عن جوهر التغذية، لافتًا إلى واقعة المؤثرة الروسية التي توفيت بسبب نظام غذائي متطرف عبارة عن خضار وفاكهة فقط، مؤكدًا أنها ماتت غالبًا بسبب نقص "فيتامين ب" الذي أدى لخلل في المخ والجهاز الهضمي، وهو ما يُعرف بمرض "البلاجرا" الذي يكاد يختفي من العالم الحديث.
وشدد على أن الهدف لا يبرر الوسيلة؛ فخسارة 20 كيلوجرامًا ليست إنجازًا إذا تمت بطريقة تدمر الكبد أو ترهق القلب، وضرب مثلًا بمن يلجأ للكورتيزون لزيادة وزنه أو أنظمة الحرمان القاسية لخفضه، مؤكدًا أن الميزان يجب أن يكون آخر الاهتمامات، بينما تأتي صحة العقل والجسد والقدرة على العمل في المقدمة.
وحول ظاهرة الانسياق خلف الخسارة، حيث يبدأ الشخص في استساغة شكل جسمه وهو ينحل، فيتمادى في الحرمان حتى يظهر عليه الشحوب والمرض ويظنه الناس عاريًا من الصحة، قال: "إذا اتبعت قواعد طبية سليمة، لن يتأثر وجهك ولن يسألك أحد "هل أنت مريض؟".
وشدد على أن الهدف الحقيقي ليس عمل ريجيم بل تغيير النمط الغذائي، محذرًا من أن الأنظمة القائمة على الحرمان والزهق تؤدي حتمًا إلى الانفجار والعودة لزيادة الوزن بشكل أكبر بمجرد التوقف، داعيًا إلى تبني نظام متوازن يحافظ على نضارة الوجه وحيوية الأعضاء الداخلية قبل أرقام الميزان.