ترقب واسع في العالم الإسلامي لتحري هلال شوال وتحديد موعد عيد الفطر
شغلت قضية استطلاع هلال شهر شوال لعام 1447 هجرية بال الرأي العام في جميع أنحاء العالم الإسلامي عقب تضارب المؤشرات الفلكية مع دعوات التحري الشرعية الميدانية.
عاجل: صراع الرؤية والحساب يشتعل حول غرة شوال وتحديد موعد عيد الفطر
حيث تسابقت المحاكم الشرعية والمراصد الفلكية لرصد حركة الأجرام السماوية في ليلة الشك لتحديد الموعد الرسمي والنهائي لانطلاق احتفالات عيد الفطر المبارك.
وحبست الملايين أنفاسها في انتظار البيان الرسمي الذي سيفصل في الجدل الدائر حول ما إذا كان شهر رمضان سيكتمل ثلاثين يوما أم سينتهي عند المحطة التاسعة والعشرين.
ورفعت الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية حالة الاستنفار القصوى في المراصد الموزعة فوق قمم الجبال وداخل الصحاري لضمان دقة الرصد الشرعي بداخل تلك البلاد.
سيناريوهات المحكمة العليا بالسعودية
دعت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء يوم الأربعاء 29 رمضان 1447 هجرية.
وحثت المحكمة العليا كل من يرى الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير على إبلاغ أقرب محكمة إليه وتسجيل شهادته فورا للمساهمة في تحديد غرة شهر شوال.
ووضعت السلطات القضائية في المملكة العربية السعودية سيناريوهين لا ثالث لهما حيث سيكون يوم الخميس 19 مارس هو أول أيام العيد في حال ثبوت الرؤية مساء الأربعاء.
بينما سيتم شهر رمضان ثلاثين يوما ليكون يوم الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك في حال تعذر رؤية الهلال شرعا بداخل المملكة العربية السعودية.

التوافق الفلكي بين القاهرة ومكة
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر بالتوافق مع آراء الفلكيين خالد الزعاق وعبدالله المسند أن الحسابات تشير إلى يوم الجمعة 20 مارس كأول أيام العيد فلكيا.
وأوضحت البيانات العلمية أن هلال شهر شوال سيولد مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة 3:25 فجرا بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة يوم الخميس وهو يوم الرؤية الرسمي.
وسيمكث الهلال في سماء مكة المكرمة والقاهرة لمدة تقارب 30 دقيقة بعد غروب شمس يوم الخميس مما يجعل رؤيته ممكنة باستخدام الأجهزة البصرية وفي بعض المناطق بالعين المجردة.
واعتبر المتخصصون أن ليلة الخميس 19 مارس ستكون هي ليلة الشك الحاسمة التي ستعلن فيها دار الإفتاء المصرية والمحاكم العليا الموعد النهائي بداخل جمهورية مصر العربية.
تباين مواعيد العيد حول العالم
توقعت الحسابات الفلكية الدقيقة أن تختلف بعض دول شرق العالم الإسلامي مثل إندونيسيا وماليزيا في إعلان غرة شهر شوال ليكون يوم السبت 21 مارس هو أول أيام العيد لديهم.
وجاء هذا التباين بناء على معايير الرؤية المحلية وظروف غياب القمر في تلك المناطق الجغرافية البعيدة عن قلب العالم العربي والإسلامي.
وشددت الجهات المختصة على أن القرار النهائي يظل مرهونا ببيانات المحاكم العليا ودار الإفتاء بعد مغرب يوم الخميس 19 مارس 2026 ميلادية للتأكد من ثبوت الرؤية الشرعية.
وتابعت المراصد الفلكية العالمية حركة القمر بدقة متناهية لتزويد لجان التحري بكافة المعلومات التي تساعدهم في أداء مهمتهم الوطنية والدينية لتحديد موعد صلاة العيد بداخل كافة العواصم الإسلامية.
استعرض الباحثون والفقهاء أهمية الاعتماد على الشهادة الشرعية كفيصل نهائي رغم دقة الحسابات العلمية التي يرجحها الكثير من خبراء الفلك في الوقت الحالي.
واهتمت الشعوب الإسلامية بمتابعة هذه التقارير لتنظيم مواعيد الإجازات الرسمية وشراء مستلزمات العيد وتجهيز الساحات والمساجد لاستقبال المصلين في غرة شهر شوال.
وبقيت الأنظار معلقة ببيان المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية الذي يمثل مرجعية هامة للكثير من الجاليات المسلمة حول العالم في تحديد بدايات الشهور الهجرية.