اليوم تبدأ ليلة 27 رمضان.. كيف تستعد لليلة قد تُغير حياتك؟
اليوم تبدأ ليلة 27 رمضان مع غروب شمس هذا اليوم من الشهر المبارك، وهي ليلة ينتظرها ملايين المسلمين حول العالم بشوق كبير، لما لها من مكانة عظيمة في الإسلام، ويزداد البحث عن فضل هذه الليلة المباركة لأن كثيرًا من العلماء يرجحون أنها قد تكون ليلة القدر التي وصفها الله تعالى في القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر.
ومع حلول هذه الليلة المباركة، يحرص المسلمون على إحياء اليوم تبدأ ليلة ٢٧ رمضان بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن، طمعًا في إدراك ليلة القدر التي تتنزل فيها الملائكة بالرحمة والبركة ويُكتب فيها الخير للعباد.

لماذا يعتقد كثير من العلماء أن ليلة 27 قد تكون ليلة القدر؟
عندما نقول إن اليوم تبدأ ليلة ٢٧ رمضان فإن ذلك يلفت الانتباه إلى رأي عدد كبير من العلماء الذين رجّحوا أن ليلة القدر قد تكون ليلة السابع والعشرين من رمضان، استنادًا إلى عدة أدلة وأقوال للصحابة.
فقد روى الصحابي أُبي ابن كعب أنه كان يقسم أن ليلة القدر هي ليلة السابع والعشرين من رمضان، مستدلًا بعلامات ذكرها النبي عن تلك الليلة.
كما ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"التمسوها في العشر الأواخر من رمضان"، وفي رواية: "في الوتر منها".
ومع ذلك يؤكد العلماء أن ليلة القدر قد تكون في أي ليلة وترية من العشر الأواخر، مثل ليلة 21 أو 23 أو 25 أو 27 أو 29، لذلك يجتهد المسلمون في جميع هذه الليالي.
فضل ليلة القدر كما ورد في القرآن الكريم
تزداد أهمية الليلة التي يقال عنها اليوم تبدأ ليلة ٢٧ رمضان لأن الله سبحانه وتعالى خص ليلة القدر بسورة كاملة في القرآن الكريم، وهي سورة القدر، حيث قال تعالى:"إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ".
ومعنى أن ليلة القدر خير من ألف شهر، أن العبادة فيها تعادل عبادة أكثر من 83 سنة من الطاعة.
علامات ليلة القدر التي ذكرها النبي
مع الحديث عن أن اليوم تبدأ ليلة ٢٧ رمضان يبحث المسلمون أيضًا عن العلامات التي تدل على ليلة القدر.
ومن أبرز العلامات التي وردت في الأحاديث النبوية:
- تكون ليلة هادئة معتدلة لا حارة ولا باردة.
- يسود فيها السكون والطمأنينة.
- تشرق الشمس في صباحها بلا شعاع قوي.
وقد ورد في الحديث:"تصبح الشمس يومئذٍ لا شعاع لها".
أفضل الأعمال في ليلة 27 رمضان
مع اقتراب هذه الليلة المباركة التي يقال عنها اليوم تبدأ ليلة ٢٧ رمضان، ينصح العلماء بالإكثار من الأعمال الصالحة، ومنها:
- صلاة قيام الليل
- قراءة القرآن
- الدعاء والاستغفار
- الصدقة
- الإكثار من الذكر
- الصلاة على النبي ﷺ
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر أكثر مما يجتهد في غيرها، كما ورد في الحديث:
"كان إذا دخل العشر الأواخر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله".
أفضل دعاء في ليلة القدر
عندما نتذكر أن اليوم تبدأ ليلة ٢٧ رمضان، فإن من أهم ما يحرص عليه المسلم هو الدعاء، فقد سألت السيدة Aisha النبي صلى الله عليه وسلم:
"يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر ماذا أقول؟"
فقال:"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني".
أدعية مستحبة في ليلة 27 رمضان
ومن الأدعية التي يمكن أن يرددها المسلم في هذه الليلة المباركة:
- اللهم تقبل منا الصيام والقيام وبلغنا ليلة القدر.
- اللهم اغفر لنا ذنوبنا واستر عيوبنا وفرج همومنا.
- اللهم ارزقنا القبول والرحمة والعتق من النار.
- اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا.
- اللهم اكتب لنا الخير في الدنيا والآخرة.
لماذا يجب اغتنام هذه الليلة؟
مع دخول الليلة التي يقال عنها اليوم تبدأ ليلة ٢٧ رمضان يدرك المسلم أنها قد تكون فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام، وربما تكون سببًا في مغفرة الذنوب وتغيير حياة الإنسان.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
كيف نستعد لليلة 27 رمضان؟
لكي يستفيد المسلم من هذه الليلة المباركة، ينصح العلماء بما يلي:
- النوم قليلًا قبل قيام الليل لتجديد النشاط.
- الإكثار من الدعاء والذكر.
- قراءة جزء من القرآن بتدبر.
- أداء صلاة القيام بخشوع.
- الدعاء للنفس والأهل والمسلمين.
فقد تكون هذه الليلة هي ليلة القدر، ولذلك يحرص المسلمون على إحيائها بالطاعات والعبادات.
ليلة قد تغيّر حياتك
وفي النهاية، تبقى الليلة التي يقال عنها اليوم تبدأ ليلة ٢٧ رمضان واحدة من أعظم ليالي العام، فهي فرصة عظيمة لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات وكتابة الأقدار الطيبة للإنسان.
لذلك ينصح العلماء باغتنام هذه الليلة بالإكثار من الطاعات والدعاء، لأن فضلها عظيم، وقد تكون سببًا في تغيير حياة الإنسان إلى الأفضل في الدنيا والآخرة.