عمرو الليثي وأحمد صيام يفتحان ملف أشهر معلمات السينما المصرية
تواصل إذاعة الشرق الأوسط خلال شهر رمضان تقديم برنامج رمضان المصري مع الحرافيش، الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي والفنان أحمد صيام للعام السابع على التوالي، مستعرضًا حكايات من تاريخ الفتوات والمعلمين في مصر.
وخلال حلقة اليوم، اصطحب عمرو الليثي ومعلم «رمضان المصري» أحمد صيام المستمعين في جولة إلى حي «المغربلين» المعروف تاريخيًا بمملكة الغلال، حيث تناولت الحلقة حكاية «المعلمة نوسة»، إحدى أشهر الفتوات اللاتي سيطرن على الحي في زمن مضى.
وقال عمرو الليثي إن المعلمة نوسة كانت تمتلك دهاءً شديدًا و«عقلًا جبارًا»، إذ ورثت التجارة والنبوت عن والدها، لكنها أدركت أن سر القوة الحقيقي لا يكمن في القوة الجسدية فقط، بل في امتلاك المعلومة وإدارة العلاقات داخل السوق.
وأشار الليثي إلى أن السينما المصرية قدمت شخصية «المعلمة» في عدد من الأعمال الفنية، أبرزها فيلم «المعلمة» للراحلة تحية كاريوكا، إضافة إلى شخصيات أخرى مثل المعلمة نرجس والمعلمة شفاعات والمعلمة لواحظ، فضلًا عن شخصية المعلمة فضة التي قدمتها ببراعة الفنانة سناء جميل في مسلسل «الراية البيضا».
ومن جانبه، أضاف أحمد صيام أن شاشة الدراما شهدت أيضًا ظهور عدد من «المعلمات» في السنوات الأخيرة، من بينهن الفنانات غادة عبد الرازق ووفاء عامر وسلوى خطاب، مشيرًا إلى انضمام الفنانة هند صبري هذا العام إلى هذه الشخصيات من خلال دور «المعلمة منّاعة» في أحد الأعمال الدرامية الرمضانية.
كما أكد عمرو الليثي أن الجمهور لا يمكنه أن ينسى الفنانة الراحلة عبلة كامل، التي قدمت شخصية «المعلمة» بخفة ظل وحضور مميز في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية.
وأوضح الليثي أن المعلمة نوسة كانت تلجأ إلى القوة كحل أخير، لكنها في الغالب كانت تجمع كبار التجار في «مقعدها» للفصل في الخلافات بينهم، وهو ما أكسبها احترام ومحبة أهالي الحي، الذين اعتبروها نصيرة للغلابة.
بدوره، قال أحمد صيام إن نوسة كانت تعتبر الميزان «شرف المهنة»، فإذا عُرف عن أحد التجار أنه يُطفف الكيل كانت توقفه في وسط السوق وتكسر ميزانه أمام الجميع، تأكيدًا على ضرورة الالتزام بالعدل والأمانة في التجارة.
يذكر أن برنامج «رمضان المصري مع الحرافيش» يواصل تقديم حكايات وأساطير الفتوات والمعلمين من تاريخ مصر، مستلهمًا روح عالم الحرافيش الذي قدمه أديب نوبل نجيب محفوظ في أعماله الأدبية.
عمرو الليثي:
يُعد عمرو الليثي أحد أبرز الإعلاميين في مصر والعالم العربي، حيث استطاع عبر مسيرته المهنية أن يرسخ اسمه من خلال تقديم برامج اجتماعية وإنسانية تلامس قضايا المواطنين.
اشتهر بأسلوبه القريب من الناس وحرصه على تسليط الضوء على النماذج الإيجابية والمبادرات الخيرية، إلى جانب اهتمامه بالملفات الخدمية والتنموية.
وقد تولى رئاسة اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، ما عزز حضوره على الساحة الإعلامية الدولية.