بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حوادث هزت رمضان

مذبحة رفح الأولى.. "إفطار الدماء" نحر 16 جنديا نهار رمضان بحوادث زمان

بوابة الوفد الإلكترونية

في وقت أذان المغرب يوم الأحد 5 أغسطس 2012 (الموافق 17 رمضان)، وقعت الجريمة التي هزت أركان الدولة المصرية؛ حيث تعرضت نقطة تفتيش حدودية تابعة للقوات المسلحة بمنطقة "الماسورة" في رفح لهجوم إرهابي غادر. 

مذبحة رفح الأولى.. إفطار الدم الذي أسقط "رؤوس الدولة" وكشف غدر الحلفاء في حوادث زمان

في 17 رمضان 1433 ه، وقبيل أن يرتفع أذان المغرب، شهدت "نقطة الماسورة" الحدودية برفح جريمة ذبح 16 جنديا مصريا بدم بارد. كشفت ملابسات الواقعة عن "مؤامرة مركبة" تورطت فيها عناصر إرهابية مدعومة بتواطؤ من حركة حماس، واستغلتها جماعة الإخوان لتصفية الحرس القديم في الجيش، لتسجل دفاتر حوادث زمان أبشع عملية "غدر سياسي" في أرشيف الدم.

بدأت المأساة حينما كان الجنود الشرفاء يتحلقون حول "تمر الإفطار" بقلوب مطمئنة، واتبع القتلة الملثمون أسلوب "الغدر من الخلف" بدم بارد؛ حيث هاجموا النقطة الحدودية بأسلحة آلية وقنابل.

واعتمد المخطط على "تخدير الجبهة" بالتنسيق مع عناصر من خلف الحدود، وأنهى الرصاص حياة 16 بطلا لم يذوقوا طعم الماء، وبحثت أجهزة المخابرات الحربية عن “الفاعل الحقيقي”.

وسجلت التقارير الاستخباراتية المسربة في ذلك الوقت أن "حركة حماس" كانت الضلع الرئيسي في التخطيط، خاصة بعد ضبط أقمشة ملابس الجيش المصري المهربة عبر الأنفاق، لتنفجر قضية حوادث زمان المريرة التي كشفت محاولات "أخونة" القرار العسكري المصري في أرشيف الدم.

حيث كشفت ملابسات الواقعة عن مخطط تكفيري لاستهداف الجنود وهم صائمون، لتسجل دفاتر حوادث زمان أبشع صور "الغدر الرمضاني" الذي انتهى بمقتل 16 بطلا وإصابة 7 آخرين في أرشيف الدم.

بدأت المأساة في اللحظة التي كان يستعد فيها الجنود لكسر صيامهم بـ "تمرات الإفطار" ضمن حوادث زمان، واتبع القتلة (مجموعة إرهابية تضم عناصر تكفيرية) أسلوب "الغدر المباغت" بدم بارد.

حيث هاجموا النقطة الحدودية باستخدام سيارتين دفع رباعي وقاذفات "آر بي جي" ورشاشات ثقيلة، واعتمد المنفذون على "عنصر التوقيت" القاتل (لحظة الإفطار) لضمان انشغال الجنود.

وأنهى الرصاص حياة 16 جنديا وضابطا في دقائق معدودة، وبحثت أجهزة المخابرات الحربية عن "الثغرة" التي سمحت للإرهابيين باختراق الحدود والوصول للمدرعات.

وسجلت محاضر الشرطة العسكرية في ذلك الوقت أن الإرهابيين استولوا على مدرعة وحاولوا اختراق الحدود الإسرائيلية بها لتوريط مصر في صراع دولي، لتنفجر قضية حوادث زمان المريرة التي أدت لاحقا لإقالة قيادات عسكرية وأمنية كبرى في أرشيف الدم.

تطورت الملاحقة الأمنية بشكل "زلزالي" عبر عملية "سيناء 1"، حيث قامت القوات المسلحة بتمشيط جبال سيناء وتدمير أوكار الإرهابيين بحوادث زمان، ورصدت التحريات أن العناصر المنفذة كانت مدعومة من تنظيمات متطرفة استغلت حالة "الانفلات الأمني" التي تلت أحداث 2011.

وشكلت النيابة العسكرية فريق تحقيق واجه المتهمين الذين تم ضبطهم في قضايا لاحقة، واستخدمت القوات الجوية طائرات "الأباتشي" لأول مرة منذ عقود لتطهير البؤر الإجرامية في سيناء.

وسجلت المعاينات الفنية أن الجنود استشهدوا وهم ممسكون ب "أواني الطعام"، في مشهد يبرهن على خسة الجناة، وبقت واقعة "مذبحة رفح" هي الجريمة التي فتحت ملف "الأنفاق" بجدية واعتبرت بداية الحرب الشاملة على الإرهاب ضمن حوادث زمان الغامضة.

اعترافات "الواقع" ووعد القصاص في أرشيف الدم

كشفت كواليس ما بعد المذبحة عن "تجميد" متعمد لهدم الأنفاق بأوامر رئاسية آنذاك بحوادث زمان، واعترفت مصادر مطلعة أن مرسي أوقف العمليات العسكرية ضد بؤر الإرهاب في سيناء لحماية “عشيرته”.

وروى الضباط بمرارة كيف كانت المعلومات تتدفق عن الجناة دون إذن بالتحرك بدم بارد، واستخرج الفريق أول عبد الفتاح السيسي (وزير الدفاع آنذاك) صرخة الحق في مارس 2013 حين قال “لن ننسى من قتلنا ونحن صائمون”.

وسجلت مذكرات أرشيف الدم أن "الغدر لا بد أن ينكشف"، لتكتمل فصول التراجيديا التي أثبتت أن من يتاجر بالدين لا يحرم دما في شهر الصيام، وصنفت حوادث زمان هذه الجريمة كأكبر "خيانة حدودية" في العصر الحديث.

حيث تطورت التبعات بشكل زلزالي داخل قصر الاتحادية، حيث رصدت التحريات أن الرئيس الأسبق محمد مرسي "عطل" التحقيقات ورفض الالتفات للملف الكامل الذي قدمته المخابرات الحربية لإدانة حلفائه في غزة بحوادث زمان.

وشكلت الجماعة الإرهابية حملة تحريض ممنهجة ضد المشير طنطاوي والفريق سامي عنان، واستخدمت دماء الشهداء ك "قميص عثمان" للإطاحة بقادة الجيش.

وسجلت المعاينات السياسية أن مرسي استغل المذبحة لإصدار قرار إقالة طنطاوي وعنان بعد أسبوع واحد، وبقت واقعة "مذبح رفح" هي الجريمة التي لم يستطع مرسي حتى المشاركة في جنازة ضحاياها خوفا من فتك الجماهير، ليهرب رئيس وزرائه هشام قنديل "حافي القدمين" من غضبة الشعب، في مشهد لن يمحوه تاريخ حوادث زمان الغامضة.

اعترافات "الظلام" وسر الـ 17 رمضان

كشفت كواليس التحقيقات عن وجود "رصد استخباراتي" للخلية المنفذة قبل الحادث، ولكن التباطؤ في اتخاذ القرار أدى للكارثة في حوادث زمان، واعترفت مصادر أمنية لاحقا أن العملية كانت تهدف لـ "إحراج المؤسسة العسكرية" أمام النظام الحاكم آنذاك (الإخوان).

وروى الناجون من المجزرة كيف كان المهاجمون يصرخون بتكبيرات وهم يطلقون النار بدم بارد على الرؤوس، واستخرج رجال المباحث معلومات عن تورط عناصر عابرة للحدود في التخطيط والتمويل بحوادث زمان الغادرة.

وسجلت النيابة في مذكراتها أن دماء هؤلاء الشهداء كانت هي "الشرارة" التي أعادت توحيد الشعب والجيش ضد الإرهاب، لتكتمل فصول التراجيديا التي كتبت بالدم فوق رمال رفح في أرشيف الدم.

الجنازة العسكرية والقصاص المر

أصدرت الدولة قرارا بإقامة جنازة عسكرية مهيبة للشهداء في القاهرة بحوادث زمان، وغاب عنها رئيس الجمهورية آنذاك في واقعة أثارت غضبا شعبيا عارما، وفي صبيحة تنفيذ عمليات “الثأر للشهداء”.

سجلت التقارير أن الجيش المصري لا ينام على حق أبنائه، واقتادت الأقدار المتورطين إلى حتفهم تحت ضربات الطيران، وحضر الحزن كل بيت في مصر على "شباب الصيام"، واعتبر القانونيون أن الجريمة كانت "إبادة جماعية" عسكرية، وبقت قصة مذبحة رفح تذكر الجميع بأن "العدو" يلبس أحيانا عباءة الدين ليقتل الصائمين في حوادث زمان.