بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

محلل: العراق يسعى لخفض التصعيد عبر علاقات متوازنة تربطه بأميركا وإيران

المحلل السياسي حمزة
المحلل السياسي حمزة مصطفى

قال المحلل السياسي حمزة مصطفى خلال مداخلة مع قناة الحدث إن العراق لم يتمكن من الابتعاد عن كونه ساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف المختلفة، بما في ذلك الفصائل المسلحة من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. 

 

وأوضح أن الأجواء العراقية أصبحت ممراً للصواريخ والمسيرات، فيما انتقلت المواجهات إلى الأرض مع استهداف السفارة الأمريكية، مؤكداً أن هذا التطور في اليوم الرابع عشر للحرب يمثل تصعيداً ملموساً قد يعقد الأمور بشكل كبير.

تحديات الحكومة العراقية والمسؤوليات الدولية

 

وأشار مصطفى إلى أن الحكومة العراقية تواجه تحديات كبيرة، حيث ستُحمل مسؤولية ما حدث أمام الولايات المتحدة باعتبار الفصائل العراقية مسؤولة عن إطلاق الصواريخ من بغداد. 

 

وأضاف أن الوضع معقد للغاية، ولا يمكن التنبؤ برد أمريكي محتمل، خصوصاً إذا تسببت العمليات بخسائر في الأرواح أو أضرار لمرافق حساسة داخل السفارة، وأوضح أن الحكومة الحالية تعمل بوضع تصريف أعمال، وتصنف الولايات المتحدة كحليف استراتيجي، في حين تعتبر الفصائل المسلحة خصماً داخلياً، ما يزيد من صعوبة إدارة الأزمة.

 

غياب البيانات الواضحة وتضارب المعلومات

 

وأكد مصطفى أن استهداف الأحياء السكنية واغتيال مسؤولين بارزين مثل آمر وحدة الصواريخ في منظومة بدر في إيران يطرح تساؤلات حول حجم الاختراق العسكري والتنسيق بين الأطراف. 

 

وأضاف أن البيانات الرسمية والفصائلية متضاربة، وأن بيان العمليات المشتركة كان غامضاً ومفتقداً لمواقف واضحة، ما يزيد من تعقيد قدرة الحكومة على التعامل مع الأحداث والسيطرة على التصعيد المستمر.

 

حاجة العراق لحكومة طوارئ وإدارة الأزمة

 

وأشار المحلل السياسي إلى أن العراق يمر بأزمة خطيرة وحرب مستعرة تتطلب حكومة كاملة الصلاحيات أو حكومة طوارئ قادرة على إدارة النزاع الداخلي والخارجي على حد سواء. 

 

وأكد أن الأطراف جميعها منخرطة في الحرب، وأن وقوع خسائر بشرية يزيد من صعوبة الفصل بين المواقف، ما يجعل من الصعب على الحكومة التوسط أو فرض أي سيطرة على الفصائل المسلحة أو الأطراف التي تستهدف الأراضي العراقية. 

 

وأوضح مصطفى أن أي مخرج للأزمة يتطلب تنسيقاً داخلياً ودبلوماسياً عاجلاً، مع الحفاظ على علاقات متوازنة بين العراق والولايات المتحدة وإيران لتجنب تصعيد أكبر يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.