معجزة دمياط.. فريق طبي يهزم الموت ويحرر شابا من مقصلة نزيف المخ
شهدت مستشفى دمياط العام ملحمة طبية هوليودية في سباق محموم مع الزمن، حيث نجحت "الأيادي البيضاء" في انتشال شاب من مخالب الموت المحقق عقب حادث طريق مروع أدى إلى انفجار نزيف داخلي بالمخ.
في واقعة حبست أنفاس المارة وذوي المصاب، حيث تحول قسم الاستقبال إلى غرفة عمليات مفتوحة وسط استنفار أمني وطبي قصوى، وانتهت الملحمة بانتصار إرادة الحياة وعودة الشاب من غيبوبة عميقة كادت أن تودي بحياته لولا التدخل الجراحي الدقيق الذي وصفه شهود عيان ب "المعجزة الإلهية".
ساعة الصفر.. "جلاسكو 8" ينذر بالكارثة داخل استقبال دمياط
بدأت تفاصيل الواقعة المأساوية حينما استقبل قسم الطوارئ شابا محمولا على الأكتاف يعاني من قيء مستمر وتدهور حاد في العلامات الحيوية، وأكدت الفحوصات الأولية هبوط مستوى الوعي إلى 8 درجات على مقياس "جلاسكو"، وهي مرحلة حرجة تسبق الموت الدماغي.
وعلى الفور جرت اتصالات مكوكية تحت رعاية الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط، وبمتابعة ميدانية من الدكتور محمد عبد الخالق وكيل وزارة الصحة، حيث صدرت الأوامر ل الدكتور محمد السيد اللبان مدير المستشفى، بإعلان حالة الطوارئ القصوى وتجهيز غرفة العمليات الكبرى في دقائق معدودة.
انتقل فريق جراحة المخ والأعصاب إلى قلب المعركة، حيث قاد الدكتور معاذ العبد استشاري المخ والأعصاب، عملية جراحية بالغة التعقيد لتفريغ النزيف الذي كان يضغط على مراكز الحياة بالمخ.
وشارك في تأمين الحالة فريق التخدير المحترف بقيادة الدكتور أيمن النجار استشاري التخدير، وبمعاونة الدكتور محمد مطر مساعد أخصائي التخدير، الذين نجحوا في الحفاظ على استقرار الوظائف الحيوية للمريض تحت ضغط النزيف الهائل، في مشهد جسد أعلى درجات التنسيق الطبي لإنقاذ روح بريئة كانت على شفا حفرة من الهلاك.
انتصار الحياة.. خروج المصاب بوعي كامل من العناية المركزة
عقب ساعات من الجراحة الدقيقة، زفت إدارة المستشفى الخبر السار باستعادة الشاب لوعيه الكامل وتحسن حالته الصحية بشكل أبهر الجميع، وانتقل المريض لاستكمال رحلة الشفاء داخل قسم العناية المركزة تحت الإشراف المباشر لـ الدكتور حسين غنيم مدير العناية، الذي أكد أن تكاتف أجهزة المستشفى من أقسام الأشعة والمعمل وبنك الدم والصيانة، جنبا إلى جنب مع طاقم التمريض، كان هو "كلمة السر" في إنجاح هذا التدخل الطبي التاريخي، ليعود الشاب لأسرته بوعي كامل، معلنا انتهاء كابوس "حادث الطريق" الذي كاد أن يسطر نهايته.