عاجل.. محرقة القشيش تفطر القلوب والنيابة تأمر بدفن جثامين "ملائكة شبين" الثلاثة
أسدلت النيابة العامة الستار على اللحظات الأولى لفاجعة "قرية القشيش" الدامية، بإصدار قرارات عاجلة بدفن جثامين الأطفال الثلاثة ضحايا حريق شبين القناطر، عقب انتهاء مناظرة الطب الشرعي والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية وتصنيف الحادث كـ “قضاء وقدر”.
كما أمرت النيابة بانتداب المعمل الجنائي لبيان نقطة بداية الحريق ونهايته، وتشكيل لجنة هندسية لمعاينة المنزل المعروش بالخشب لبيان مدى سلامته الإنشائية، وسط حالة من الذهول سادت المنطقة التي تحولت إلى سرادق عزاء مفتوح حزنا على "عصافير الجنة" الذين التهمتهم النيران في غفلة من الزمن.
بوابة الوفد تكشف أسماء الضحايا وكواليس ليلة "النيران الحارقة"
استيقظت محافظة القليوبية على خبر مفجع هز أركانها، حينما انبعثت أدخنة الموت من منزل مكون من طابقين بقرية القشيش، وبحثت "الوفد" في كواليس الحادث لتكشف عن أسماء الضحايا الذين فارقوا الحياة اختناقا وتفحما، وهم: يوسف هاني (6 سنوات)، وشقيقته ريتاج هاني (4 سنوات)، وابن عمهما جاسمين محمد (4 سنوات)، والذين لم تمنحهم ألسنة اللهب فرصة للهرب من داخل غرفتهم المسقوفة بالأخشاب، بينما أصيبت والدتهم بحالة من الانهيار العصبي الحاد جراء المشهد الصادم.
وانتقلت الأجهزة الأمنية فور تلقي بلاغ من شرطة النجدة، حيث تم الدفع بسيارات الإطفاء التي واجهت صعوبات في السيطرة على النيران بسبب طبيعة سقف المنزل "الخشبية" التي ساعدت على اشتعال الحريق بسرعة البرق.
وبحث رجال الحماية المدنية بين الأنقاض لانتشال الجثامين ونقلها إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف الجهات القضائية، وصنفت المعاينة الأولية الحادث بأنه كارثة إنسانية نتجت عن ماس كهربائي مفاجئ أدى لتحويل المنزل إلى "محرقة" في دقائق معدودة.
مدير المباحث يتابع التحريات ودموع الأهالي تشيع الجثامين
تابع اللواء محمد السيد، مدير إدارة البحث الجنائي بالقليوبية، ملابسات الواقعة لحظة بلحظة، حيث كلف فريقا من ضباط المباحث بسماع أقوال شهود العيان والجيران للوقوف على كافة جوانب المأساة.
وسجلت التقارير الأمنية أن الحريق لم يمتد للمنازل المجاورة بفضل سرعة التدخل، إلا أن الخسائر البشرية كانت "قاصمة" لقلوب أهالي القرية، الذين تجمعوا بالآلاف أمام المستشفى بانتظار تصاريح الدفن لتشييع الأطفال إلى مثواهم الأخير في جنازة مهيبة تليق ب "شهداء الطفولة".
انتقلت حالة الحزن إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدر هاشتاج "أطفال القشيش" محركات البحث، وطالب المواطنون بضرورة الرقابة على وصلات الكهرباء العشوائية في المنازل الريفية القديمة، وبقت كلمات اللواء محمد السيد وتوجيهاته بتكثيف التحريات حول ظروف الحادث هي الضمانة لكشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام.