الصحة: مشروع الجينوم يضع مصر في مصاف الدول المتقدمة التي تتبنى أحدث التقنيات الطبية
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن ملف الأمراض النادرة يشكل تحدياً صحياً كبيراً نظراً لوجود نحو 7000 نوع من هذه الأمراض المسجلة عالمياً، مشيراً إلى أن الندرة تُقاس بعدد المصابين مقارنة بالأمراض الشائعة وليس بمدى خطورة المرض نفسه.
وأكد خلال حواره مع فضائية “إكسترا نيوز”، أن مجموع المصابين بمختلف هذه الأنواع يبلغ قرابة 300 مليون شخص حول العالم، مما يبرز أهمية تكاتف الجهود الدولية لتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.
وكشف عبد الغفار عن دور مصر الريادي في صياغة أول تحرك عالمي لتعزيز جهود التشخيص والعلاج، حيث قادت مصر بالتعاون مع إسبانيا إعلاناً تاريخياً في الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية عام 2025.
ولفت إلى أن هذا التحرك يتكز على مبدأ عدم ترك أي مريض خلف الركب طالما توفر العلاج المثبت علمياً، مع التأكيد على أن الرعاية الصحية حق إنساني أصيل لا ينبغي أن يرتبط بالقدرة المادية أو يقتصر على فئات معينة مهما بلغت تكلفته.
تحول استراتيجي في المنظومة الصحية
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة، إلى أن الدولة المصرية شهدت تحولاً استراتيجياً في منظومتها الصحية منذ عام ألفين وأربعة عشر، حيث انتقلت من دور المتلقي للسياسات العالمية إلى صانع لها.
وأوضح أن المفهوم الصحي في مصر تطور ليشمل الرفاه البدني والنفسي والاجتماعي، مع التوسع في استراتيجيات الطب الوقائي والتنبؤي التي تهدف إلى رصد احتمالات وقوع الإصابة بالأمراض قبل حدوثها الفعلي، وهو ما يمثل نقلة نوعية في جودة حياة المواطنين.
وأكد أن البحث العلمي هو حجر الزاوية في هذه المرحلة، لاسيما مع إطلاق مشروع الجينوم المصري الذي يمثل خريطة جينية شاملة تتيح للمنظومة الصحية التنبؤ بالاعتلالات الوراثية وتوفير سبل الوقاية المبكرة منها، معتبراً أن هذه المبادرات تضع مصر في مصاف الدول المتقدمة التي تتبنى أحدث التقنيات الطبية لضمان مستقبل صحي آمن للأجيال القادمة.
وقال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، إن مصر باتت تحتل مكانة رائدة عالميا في تبني ملف الأمراض النادرة، مشيرا إلى أن عدد المصابين بهذه الأمراض يصل إلى نحو 300 مليون حالة حول العالم وهو ما يضع عبئا هائلا على مئات الملايين من الأسر ويستوجب تحركا دوليا ومحليا فاعلا لمواجهة الزيادة السنوية المستمرة في هذه الإصابات.
وأوضح خلال كلمة نقلها برنامج “الدكتور”، المذاع عبر فضائية “القاهرة والناس”، عقب إطلاق حملة “نادر وقادر”، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للأمراض النادرة وبحضور لفيف من كبار الأطباء والشخصيات العامة والفنانين، أن التحدي الأكبر يكمن في الارتفاع الباهظ لتكلفة العلاج نتيجة ندرة الأبحاث العلمية وتراجع إقبال شركات الأدوية والجامعات على تطوير علاجات لهذه الفئة نظرا لقلة عدد المرضى مقارنة بالأمراض الشائعة.
اقرأ المزيد..