بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

احذر.. مركبات طبيعية مضادة للشيخوخة قد تسرع نمو السرطان

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف فريق بحثي من جامعة طوكيو للعلوم في اليابان عن دور مزدوج لبعض المركبات الطبيعية، المعروفة بخصائصها المضادة للشيخوخة، في دعم نمو وانتشار الخلايا السرطانية، مما يوفر رؤى جديدة يمكن أن تؤثر في أبحاث علاج السرطان وتطوير تقنيات مكافحة الشيخوخة.

 


 

دراسة: 40% من حالات السرطان في العالم كان يمكن الوقاية منها

ركزت الدراسة بشكل خاص على مجموعة جزيئات تُعرف بالبوليامينات، وهي مركبات أساسية تتواجد في جميع الخلايا الحية. ومن بين هذه الجزيئات يأتي "سبيرميدين" و"بيوتريسين"، اللذان يلعبان دورًا محوريًا في تنظيم عملية نمو الخلايا وتكوين البروتينات. وتشير الدراسات السابقة إلى أن "سبيرميدين" لديه القدرة على تحسين متوسط العمر المتوقع والحفاظ على الصحة العقلية وتقليل الأعراض المرتبطة بتقدم العمر، ويُعد أحد المكونات المتوفرة في بعض المكملات الغذائية المتاحة دون الحاجة لوصفة طبية.

 

ومع ذلك، كشفت الأدلة الحديثة أن البوليامينات، وعلى رأسها "سبيرميدين"، قد تُستخدم من قبل الخلايا السرطانية لتعزيز نموها وانتشارها، لتعزيز فهم هذه العلاقة، قام الفريق البحثي بدراسة تأثير البوليامينات على خلايا سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي من خلال المزارع المخبرية. وركزوا بشكل خاص على بروتينين رئيسيين هما eIF5A1 وeIF5A2، حيث لعب الأول دورًا أساسيًا في الخلايا الطبيعية بينما ارتبط الثاني بتطور السرطان.

 

أظهرت النتائج أن البوليامينات توجه الخلايا السرطانية نحو استهلاك السكر لإنتاج الطاقة عبر التحلل السكري الهوائي وتزيد مستويات بروتين eIF5A2 من خلال تعطيل الجزيء التنظيمي miR-6514-5p الذي يعمل كمثبط طبيعي. كما وجد الباحثون أن إزالة البوليامينات أو البروتين eIF5A2 أدى إلى الحد من نمو الخلايا السرطانية، بينما أسهم إعادة "سبيرميدين" في استعادة قدرة هذه الخلايا على الانتشار، مما يؤكد الدور المعقد لـ"سبيرميدين" كمركب يقدم فوائد صحية ومخاطر محتملة في الوقت ذاته.

 

وأوضح كيوهاي هيغاشي، عالم الكيمياء الحيوية بجامعة طوكيو للعلوم، أن النشاط الحيوي للبوليامينات عبر البروتين eIF5A يختلف بين الأنسجة الطبيعية والسرطانية، ففي الأنسجة الطبيعية، يدعم بروتين eIF5A1 نشاط الميتوكوندريا عبر عملية الالتهام الذاتي، بينما يتحكم بروتين eIF5A2 في الأنسجة السرطانية بالتعبير الجيني لدفع تكاثر الخلايا الخبيثة.

 

ورغم أن الدراسة لا تبرهن بشكل قاطع على أن البوليامينات تسبب السرطان، إلا أنها تسلط الضوء على كيفية استغلال الخلايا السرطانية لفوائد هذه المركبات لضمان بقائها ونموها. كما أن النتائج المتعلقة بـ eIF5A2 وmiR-6514-5p تُبرز فرصًا واعدة لاستهداف آليات نمو السرطان بطرق جديدة، مع الحفاظ على سلامة الخلايا الطبيعية، الأمر الذي قد يمثل خطوة كبيرة نحو تطوير علاجات أكثر فاعلية ودقة.