صلاة آرماجدون بالبيت الأبيض.. ترامب يستدعي القساوسة بالتزامن مع حرب إيران
استدعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كبار القادة الدينيين والقساوسة الإنجيليين إلى المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض لإقامة طقوس صلاة جماعية من أجله.
حيث تزامنت هذه الخطوة المثيرة للجدل مع اشتعال فتيل العمليات العسكرية الواسعة التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية ومعها إسرائيل ضد الأهداف الإيرانية.
وسادت حالة من الترقب العالمي عقب تصوير هذا الصراع بكونه معركة توراتية فاصلة تتجاوز حدود المصالح السياسية لتصل إلى عقيدة "آرماجدون" الملحمية.
ورفعت هذه التحركات من حدة التكهنات حول طبيعة الحرب الحالية وما إذا كانت تمثل بعثة صليبية جديدة بمعناها القروسطي لتطهير العالم من نفوذ طهران بداخل الولايات المتحدة الأمريكية والمنطقة.
عقيدة آرماجدون والخطاب التوراتي
أفادت تقارير حقوقية عسكرية بتلقي مئات الشكاوى من جنود أمريكيين أكدوا فيها أن قادتهم الميدانيين يصفون الحرب على إيران بأنها جزء أصيل من "خطة إلهية" مقدسة.
وروج بعض القادة الدينيين والعسكريين لفكرة أن دونالد ترامب هو "الرجل المختار" الذي تم مسحه لإشعال فتيل معركة النهاية التي تسبق العودة الثانية للمسيح.
ووصف فرانكلين جراهام أحد أبرز المستشارين الدينيين للرئيس الأمريكي هذه العمليات العسكرية بأنها "حرب صليبية" تهدف لاستعادة النظام الكوني وتدمير قوى الشر.
واستخدم اليمين الديني خطابا توراتيا مكثفا لتبرير الضربات العنيفة وتصوير الصراع كواجب ديني مقدس يلتف حوله الملايين من أتباع المسيحية الصهيونية بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.
زلزال 2026 وتغيير نظام طهران
بدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل توجيه ضربات جوية وصاروخية مدمرة ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026 وشملت استهداف قيادات رفيعة المستوى.
ورفض دونالد ترامب كافة دعوات التهدئة وخفض التصعيد الصادرة عن مجموعة السبع مؤكدا استمرار القتال حتى تحقيق كامل الأهداف الاستراتيجية والدينية المعلنة.
وبرر البيت الأبيض هذه الهجمات بكونها ضرورة قصوى لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي يهدد أمن إسرائيل واستقرار المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
ودعا دونالد ترامب الشعب الإيراني بشكل صريح إلى "استعادة بلادهم" في إشارة واضحة لنيته الأكيدة في تغيير نظام الحكم القائم منذ عام 1979 بداخل إيران.
تجريد إيران من القوة العسكرية
أكدت الإدارة الأمريكية أن الهدف من هذه الحرب الشاملة هو تجريد إيران تماما من قوتها العسكرية التي وصفتها بأنها تهدد السلم العالمي والأمن القومي الأمريكي.
واستغل دونالد ترامب حالة عدم اليقين الدولي ليفرض رؤيته الصدامية التي تمزج بين الغطاء الديني المتطرف والأهداف السياسية التوسعية بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.
وواجهت الحكومة الأمريكية انتقادات واسعة بسبب استخدام الرموز الدينية في صراع مسلح قد يؤدي إلى كارثة عالمية لا يمكن السيطرة على نتائجها المدمرة.
وجاء استدعاء رجال الدين للبيت الأبيض في السادس من مارس كرسالة تحد واضحة تؤكد أن الحرب الحالية تدار بعقلية "المهمة المقدسة" التي لا تقبل التراجع أو التفاوض بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.