وزير التربية والتعليم يبحث مع السفير البريطاني تطوير مناهج اللغة الإنجليزية
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الخميس، السفير مارك ريتشاردسون سفير المملكة المتحدة لدى جمهورية مصر العربية، ومارك هوارد رئيس المجلس الثقافي البريطاني في مصر.
وبحث اللقاء سبل تعزيز آفاق التعاون في عدد من المشروعات التعليمية المشتركة المتعلقة بقطاع التعليم والتعليم الفني.
وتناول اللقاء بحث فرص تعزيز التعاون في مجال تطوير مناهج اللغة الإنجليزية، خاصة فيما يتعلق بتطوير إطار تدريس اللغة الإنجليزية ضمن مناهج نظام شهادة البكالوريا المصرية، إلى جانب تنفيذ برامج التنمية المهنية المستمرة للمعلمين.
التوسع في الشراكات الدولية في مجال التعليم
وأكد وزير التربية والتعليم عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تربط جمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة.
ولفت إلى أن التعاون في مجال التعليم يمثل أحد الركائز الأساسية للعلاقات بين البلدين، ويعكس حرص الجانبين على دعم الاستثمار في التعليم باعتباره أحد أهم مسارات تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة تولي أهمية كبيرة للتوسع في الشراكات الدولية في مجال التعليم بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية في مصر وفقًا لأحدث المعايير الدولية.
ونوه وزير التربية والتعليم بحرص مصر على تعزيز التعاون مع الجانب البريطاني في مجالات متعددة تدعم تطوير التعليم وتحسين جودة مخرجاته.
وأشاد الوزير بالتعاون القائم مع المجلس الثقافي البريطاني، والذي أسهم في تنفيذ برامج تدريبية متقدمة لتنمية قدرات المعلمين، استفاد منها آلاف المعلمين في مختلف المحافظات، خاصة في مجال تدريس اللغة الإنجليزية.
وأضاف أن هذه البرامج أسهمت في تعزيز مهارات الطلاب اللغوية وتنمية قدراتهم على التفكير النقدي والعمل الجماعي، بما يسهم في تحسين جودة نواتج التعلم.
وشدد وزير التربية والتعليم على أهمية بناء قاعدة تعليمية قوية لدى طلاب المرحلة الابتدائية باعتبارها الأساس لأي عملية تطوير مستدامة.
وأوضح أنه يحرص على المتابعة الميدانية للمدارس لمتابعة انتظام العملية التعليمية، خاصة في المرحلة الابتدائية بهدف المتابعة المتواصلة لجودة العملية التعليمية ومهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب.
واستعرض الوزير كذلك حزمة الإجراءات الإصلاحية التي نفذتها الوزارة منذ بداية العام الدراسي الماضي، وفي مقدمتها خفض الكثافات الطلابية داخل الفصول إلى أقل من 50 طالبًا، وتوفير المعلمين في المواد الأساسية بجميع المدارس على مستوى الجمهورية، مما أسهم في تحقيق تحسن ملحوظ في نسب حضور الطلاب، حيث بلغت نحو 87٪ منذ بداية العام الدراسي الحالي.
واستعرض وزير التربية والتعليم إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مناهج الصف الأول الثانوي، وذلك من خلال استخدام منصة "كيريو" بالتعاون مع اليابان، والتي تتيح للطلاب التفاعل العملي مع مفاهيم البرمجة والذكاء الاصطناعي، وتنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، بما يواكب التوجه العالمي نحو تعليم الجيل الرقمي وتأهيل الطلاب لسوق العمل المستقبلي.
وتطرق الوزير إلى ملف التعليم الفني، مؤكدا أنه يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية تطوير التعليم، في ظل أهمية إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى إطلاق نموذج للتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين بهدف منح شهادات معتمدة دولية للطلاب خريجي التعليم الفني، وعلى رأسهم إيطاليا، مع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ هذه الشراكة من خلال نموذج يجمع بين الوزارة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، معربا عن تطلعه للتوسع في هذه الشراكات مع الجانب البريطاني.
وأكد السفير مارك ريتشاردسون السفير البريطاني لدى القاهرة تقديره للتعاون القائم بين البلدين في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن الشراكة التعليمية بين مصر والمملكة المتحدة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي.
وأعرب السفير البريطاني عن تقديره الكبير للجهود الضخمة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم في مصر لتطوير المنظومة التعليمية، خاصة ما يتعلق بخفض الكثافات داخل الفصول وتحسين البيئة التعليمية من خلال تطوير المناهج والبنية التحتية.
ونوه بالتزام المملكة المتحدة بتقديم كل سبل الدعم بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية وفتح آفاق جديدة أمام الطلاب المصريين.
حضر اللقاء من الجانب البريطاني هالة أحمد رئيس قسم اللغة الإنجليزية والتعليم المدرسي بالمركز الثقافي البريطاني.
ومن جانب وزارة التربية والتعليم حضر السفير ياسر عثمان مستشار الوزير للتعاون الدولي، والدكتورة نيرمين النعماني مستشار الوزير لشئون جودة التعليم، وإيمان ياسين مدير عام الإدارة العامة للعلاقات الدولية.