بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"مش عايز حد يكسر عيني".. 15 سنة لـ"شياطين المنوفية" قتلة سائق سلامون

بوابة الوفد الإلكترونية

حكمت محكمة جنايات شبين الكوم بالقصاص العادل الذي أثلج صدور أهالي محافظة المنوفية، عقب صدور الحكم الصاعقة بمعاقبة المتهمين في واقعة "هتك عرض وتصوير" شاب بمركز الشهداء بالحبس لمدة 15 عاما، لتسدل الستار على مأساة "شهيد الشهامة" الذي أجبره شياطين الإنس على تناول "حبة الغلة" القاتلة هربا من الفضيحة بعد تداول فيديوهات مخلة له عبر "فيسبوك"، في واقعة هزت الوجدان المصري وأعادت الجدل حول ضحايا "الابتزاز الإلكتروني" ومطالب الإعدام لمرتكبي جرائم الشرف.

كمين "الفتاة والموت".. كواليس استدراج ضحية الشهامة بقرية سلامون

تعود فصول المأساة التي رصدتها دفاتر حوادث المنوفية إلى شهر سبتمبر الماضي بقرية "سلامون قبلي"، حيث تربص 4 من ذئاب القرية بالمجني عليه، وهو شاب يبلغ من العمر 20 عاما ويعمل "سائقا"، مستغلين خلافات سابقة ونخوته الفطرية؛ حيث استدرجوه بوجود "فتاة" لإيهامه بأنها تتعرض للخطر، وما إن حاول الدفاع عنها حتى انقضوا عليه وشلوا حركته بتقييد يديه وقدميه، وقاموا بهتك عرضه جنسيا وتصوير الواقعة عبر هواتفهم المحمولة، في مشهد سادي تجرد من كل معاني الإنسانية.

أوضحت التحقيقات والشهادات الميدانية أن المتهمين لم يكتفوا بجريمتهم النكراء، بل قاموا بنشر المقاطع المصورة وتداولها عبر مجموعات "فيسبوك" وتطبيق "واتس آب" بين أهالي القرية، مما وضع الشاب العشريني تحت ضغط نفسي رهيب، وفوجئت والدة المجني عليه بنجلها يتناول "حبة حفظ القمح" القاتلة.

وظل يصارع الموت لمدة 3 أيام داخل المستشفى، وقبل أن تفيض روحه إلى بارئها نطق بكلماته الأخيرة التي أبكت الجميع: "مش عاوز حد يكسر عيني"، كاشفا لوالدته عن تفاصيل المؤامرة التي تعرض لها خوفا من نظرة المجتمع.

حكم "الجنايات" ودموع الأم.. صرخة "الإعدام" تطارد الجناة

عقب صدور حكم محكمة جنايات شبين الكوم بالحبس 15 عاما للمتهمين، سادت حالة من الارتياح الممزوج بالمرارة بين أفراد أسرة الضحية، وأبدت والدة المجني عليه ارتياحها لصدور الحكم الذي أدان الجناة، لكنها أكدت في تصريحات مؤثرة أنها كانت تتمنى "حبل المشنقة" لكل من ساهم في كسر عين نجلها ودفعه للانتحار.

مشيرة إلى أن القرية بالكامل شاهدت الفيديوهات بينما كانت الأسرة آخر من يعلم، وهو ما دفع نجلها السائق لاتخاذ قراره المأساوي بالتخلص من حياته بالحبة القاتلة.

رصدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية ملابسات الواقعة منذ البداية، ونجحت في ضبط المتهمين الأربعة فور وقوع الحادث وتداول المقاطع، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس "الابتزاز" الذي مارسه الشباب ضد الضحية قبل انتحاره.