خطة استراتيجية شاملة تطلقها إعلام مطروح لتعزيز الصحة الإنجابية
شهدت أروقة النادي الثقافي بجامعة مطروح حراكا توعويا مكثفا قادته إدارة إعلام مطروح لتسليط الضوء على الركائز الصحية والاجتماعية التي تشكل مستقبل الفتاة ودورها في مواجهة التحديات السكنية المعاصرة
نظمت إدارة إعلام مطروح ندوة تثقيفية موسعة استهدفت طالبات الكليات المختلفة بجامعة مطروح تحت عنوان دور العناية الصحية للفتاة في الارتقاء بالخصائص السكانية حيث ركزت الفعالية على الربط بين جودة حياة الفرد والمؤشرات العامة للدولة.
حضرت اللقاء خلود رفعت مدير الإدارة وشارك في التنظيم الدكتور شوق النكلاوي المدير التنفيذي للنادي الثقافي بالجامعة وسط حضور طلابي كبير عكس الرغبة في اكتساب الوعي الصحي والاجتماعي اللازم لبناء جيل قادر على التعامل مع قضايا العصر ومواكبة خطط الدولة في التنمية البشرية المستدامة.
أكدت الدكتور هبة محمد ترماز مدير تنظيم الأسرة بمديرية الصحة خلال المحاضرة أن العناية الطبية للفتاة تعد نظام حياة متكامل وليست مجرد إجراءات تكميلية أو رفاهية عابرة بل هي الضمانة الحقيقية لممارسة كافة الأنشطة الحياتية بكفاءة عالية طوال العمر.
أوضحت الدكتور هبة محمد ترماز أن الالتزام بالمعايير الصحية السليمة في سن مبكرة يجنب الفتيات الدخول في دوامات العلاجات الطبية المعقدة والمكلفة في المستقبل مشددة على أن الوقاية تظل دائما خير من العلاج في كافة المراحل العمرية.
استعرضت الدكتور هبة محمد ترماز العلامات الحيوية الأساسية التي تعكس الحالة الصحية العامة للفتاة مع رصد دقيق لكافة مؤشرات الخطر التي تستوجب التوجه الفوري إلى الأطباء المتخصصين لضمان التدخل المبكر.
شرحت الدكتور هبة محمد ترماز آليات الفحص الذاتي كأداة وقائية جوهرية ضد أمراض خطيرة وفي مقدمتها سرطان الثدي حيث قدمت عرضا تفصيليا لخطوات الفحص التي تساعد في الاكتشاف المبكر للمرض بما يرفع نسب الشفاء ويحافظ على سلامة المجتمع من خلال اتباع العادات الصحية والغذائية السليمة.
جهود الدولة في مواجهة الانفجار السكاني وزواج القاصرات بمطروح
تحدثت إيمان لملوم مدير فرع المجلس القومي للسكان عن الجهود الضخمة التي تبذلها مؤسسات الدولة لضبط إيقاع النمو السكاني وحل مشكلاته المتراكمة التي تعوق ثمار التنمية الاقتصادية وتضغط بقوة على موارد البلاد.
أشارت إيمان لملوم إلى أن الزيادة السكانية تمثل التحدي الأكبر أمام تحسين مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين وتؤدي بوضوح إلى تآكل فرص العمل المتاحة للشباب مما يستوجب تكاتف كافة الجهود لتغيير الثقافات الموروثة التي تشجع على الإنجاب غير المنظم وربطه بمفاهيم اجتماعية خاطئة.
كشفت إيمان لملوم عن مخاطر زواج القاصرات الذي لا يزال يشكل ظاهرة في بعض المناطق وهو زواج يفتقر للتوثيق القانوني ويعد من أبرز العوامل المؤدية لارتفاع معدلات المواليد بشكل يفوق قدرات الدولة الاستيعابية.
طالبت إيمان لملوم بضرورة تفعيل القوانين التي تجرم هذه الممارسات بكافة السبل الممكنة مشيرة إلى وجود علاقة طردية وثيقة بين ارتفاع نسب الأمية والفقر وبين زيادة معدلات الإنجاب حيث أثبتت الدراسات أن المحافظات الأقل حظا في التعليم هي الأكثر استهلاكا للموارد البشرية نتيجة غياب الوعي الكافي بمخاطر الانفجار السكاني.
أفردت إعلام مطروح مساحة واسعة في نهاية الندوة لفتح باب الحوار المباشر مع الطالبات حيث استمعت المنصة لكافة التساؤلات المتعلقة بالصحة العامة والتشريعات السكانية الجديدة.
أجابت الكوادر المتخصصة على استفسارات الحاضرات بدقة علمية واجتماعية مما ساهم في تصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة وتزويد الطالبات بالأدوات المعرفية التي تمكنهن من نقل هذا الوعي إلى محيطهن الأسري والاجتماعي لضمان شمولية التأثير والارتقاء بالخصائص السكانية للمجتمع ككل وفق رؤية وطنية شاملة.





تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض