السجن 3 سنوات.. معاقبة عاطل وسائق بتهمة الاتجار بالمخدرات
أسدلت محكمة جنايات جنوب سيناء الستار على واحدة من أخطر قضايا الاتجار في السموم السوداء بمدينة طور سيناء، عقب صدور حكم قضائي رادع زلزل أركان “وكر الدبش”.
حيث قضت المحكمة بمعاقبة سائق وعاطل بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات وتغريم كل منهما 50 ألف جنيه، بعد نجاح العيون الساهرة في مطاردة هوليوودية لسيارة أجرة تحولت إلى "مخزن متنقل" للحشيش، لتنهي بذلك مسيرة إجرامية حافلة لمتهم "مسجل خطر" اعتاد مراوغة القانون في أكثر من 22 قضية متنوعة.
مذكرة "إبليس": سجل إجرامي حافل ومطاردة في ميدان "أبو علي"
كشفت كواليس الجلسة التاريخية التي ترأسها المستشار إيهاب محمد عصمت، وعضوية المستشارين محمد علي عبد المجيد، وحامد إبراهيم عبد القادر، وأحمد مختار أبو إسماعيل، بحضور وكيل النيابة إسلام عبد السميع، وسكرتارية محمد عبد الستار وأحمد عبد الباسط، عن تفاصيل إيقاع "شبكة الموت" التي أدارها السائق "م.م.ح" بمعاونة ذراعه اليمنى العاطل "أ.م.ز"، والأخير يعد صيدا ثمينا لرجال المباحث الجنائية نظرا لسوابقه التي شملت البلطجة، والسرقات بالإكراه، والشروع في القتل، والتعدي على الموظفين العموميين.
بدأت خيوط الواقعة في ديسمبر 2025، حينما رصدت التحريات السرية استغلال المتهمين لسيارة أجرة تحمل لوحات رقم "ط.ج.ب – 9628" كستار لتوزيع "طرب الحشيش" على تجار التجزئة، وعقب تقنين الإجراءات، نصب كمين محكم بمنطقة "الدبش" بالقرب من ميدان "أبو علي"، وحاول المتهمان الفرار بالسيارة فور استشعارهم بقوات الضبط، إلا أن يقظة رجال الأمن حالت دون هروبهم، وتمت السيطرة عليهم في مشهد حبس أنفاس المارة.
أحراز "السموم" واعترافات "خزينة المحكمة"
أسفرت عملية التفتيش الدقيقة عن ضبط "حقيبة سوداء" داخل السيارة الأجرة، حوت بداخلها كميات من مخدر الحشيش المعد للبيع، كما عثر بحوزة المتهم الأول على هواتف محمولة لتسهيل الاتصال ب "زبائن الكيف"، بينما ضبط بحوزة الثاني سلاح أبيض "مطواة" ملوثة بآثار المادة المخدرة، وبمواجهتهما أمام جهات التحقيق، أقرا بتفاصيل نشاطهما الإجرامي واتخاذهما من مسكنهما وكرا لتخزين البضاعة المحرمة.
تحرر عن الواقعة المحضر رقم 3483 لسنة 2025 جنح الطور، وأحيلت القضية برقم 1662 كلي جنوب سيناء، حيث جاء حكم الجنايات ليكون رسالة حاسمة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن سيناء أو إغراق شبابها في وحل الإدمان، وأمرت المحكمة بإيداع المبالغ المالية المضبوطة في خزينتها ومصادرة المواد المخدرة، لتطوى بذلك صفحة "تاكسي السموم" خلف قضبان السجون.