محرقة الأسفلت على "الأوسطي".. دماء "مشتول السوق" تسيل في انقلاب ميكروباص الموت
شهد الطريق الأوسطي ببلبيس الصحراوي فصلا جديدا من فصول الرعب والدم، إثر وقوع حادث انقلاب ميكروباص مروع حول رحلة العودة إلى مدينة مشتول السوق إلى مأساة حقيقية.
بعدما اختلت عجلة القيادة في يد السائق لتتحول المركبة إلى كتلة من الحديد المتطاير، مخلفة وراءها صرخات واستغاثات هزت أرجاء الطريق الصحراوي، وسط استنفار أمني وطبي عاجل لإنقاذ الضحايا اللاتي سقطن غارقات في دمائهن بين أنقاض الحادث الأليم.
تفاصيل ليلة الرعب.. "أسماء" في مواجهة الموت داخل العناية
البداية كانت ببلاغ زلزل غرفة عمليات شرطة النجدة بالشرقية، يفيد بوقوع حادث انقلاب ميكروباص بنطاق مركز بلبيس، وعلى الفور انتقلت القيادات الأمنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث.
حيث تبين إصابة 4 سيدات من أسرة واحدة ومنطقة واحدة بمدينة مشتول السوق، وكشفت التقارير الطبية عن الحالة الحرجة للمصابة أسماء ناصر عبد المعطى (25 عاما)، التي تعاني من كسر مضاعف بعظام الوجه ونزيف داخلي حاد بالمخ، وتم إيداعها غرفة الرعاية المركزة بمستشفى بلبيس المركزي في محاولة مستميتة لإنقاذ حياتها.
رصدت المعاينة الأولية حجم الدمار الذي لحق بالميكروباص، بينما استقبلت المستشفى كل من: سميحة رمضان عبد المعطى (20 عاما)، والمصابة بكسور وكدمات وسحجات متفرقة، وفلة طاهر عبد اللطيف (21 عاما).
والتي تعرضت لإصابات بالغة في أنحاء الجسد، وسماح إبراهيم لطفى (40 عاما)، التي أصيبت بجرح قطعي غائر في الرأس، وانتقلت فرق التحقيق لموقع البلاغ لرفع آثار الحادث وتسيير الحركة المرورية التي توقفت تماما عقب الواقعة.
مشتول السوق في صدمة.. وتحقيقات موسعة لكشف أسباب الفاجعة
سادت حالة من الحزن الشديد في أرجاء مشتول السوق عقب وصول أنباء الحادث، فيما غادرت 3 حالات المستشفى عقب تلقي الإسعافات الأولية واستقرار حالتهن.
بينما لا تزال العيون تترقب الحالة الصحية للمصابة "أسماء" التي تصارع الموت، وبحث رجال المباحث الجنائية في مسببات الحادث، مرجحين أن السرعة الزائدة أو انفجار أحد الإطارات وراء اختلال توازن الميكروباص وانقلابه عدة مرات على الطريق الأوسطي "بلبيس-الصحراوي".
تحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، فيما تم التحفظ على المركبة المنكوبة تحت تصرف الجهات المختصة.